السلام عليكم

الفتى النمر

الفصل الثاني.
هذا الفصل يعرّف بالشخصية الرئيسي الآخرى.

ان شاء الله يعجبكم

------------------

الأوّل من إبريل حين يلتقي الفتى المهووس بالألعاب والفتى الغامض الذي يجوب المدينة بحثاً عن "شخص" ما.
يكون هذا الزناد للكثير من المشاعر, المغامرة, المرح والإنتقام.

حين تكون "طرابلس" هي الساحة, ستبدأ القصّة !!

------------------
0 - 1 - 2 - 3 , 4
------------------

*) الفتى النمر - المشهد الثاني : ركض بلا توقف


كان يركض بكلّ قوته ...
كان يركض في طريقه لشيئ ما, لكنّ ما جعله يركض ثلاثة أيّام دون أن يصل اليه هو عدم معرفته بمكانه.
لكنّه يعلم أنّه سيصل اليه لو استمرّ بالركض.

ولأول مرة منذ ساعات نطق بكلمة مفهومة :
"ذلك الشخص !!!"

لو فتح ذهنه وفكّر قليلا لعرف أنّ التأنّي في البحث عنه و البحث عن الأدلّة ليجد مكانه سيكون أفضل من الركض.
ربّما لو فعل ذلك لكان قد وصل اليه وأنهى "عمله معه" قبل يوم أو قبل يومين.

ربّما غضبه العارم جعل عقله غير قادر على التفكير, حقيقة أنّه الآن يتحرّك حسب غريزة حيوانيّة تدعم هذه الفكرة.
أو ربّما ينوي أن يركض كي يتعب فقد تنطفئ الشعلة الّتي في صدره.

الشعلة الّتي اشتعلت قبل ثلاثة أيّام, في التاسع والعشرين من مارس بسبب تلك الحادثة.

انه لا يذكر ما حصل في الـ80 ساعة الماضية وماذا حصل قبلها لكنّه يذكر شيئا واحداً.

حين كان في المكان الّذي جاء منه.
كان مع رجل في الأربعينيات من عمره.

لا يذكر التفاصيل, لماذا كان معه؟ ولماذا ليس مع عائلته؟

في الواقع لا يذكر حتّى شكل المكان الّذي لم يمضي منذ مغادرته له أربع أيام أو أقلّ.

لكنّه يذكر تلك الحادثة.
ربّما سينسيه الجري المتواصل ايّاها
لكنّه طالما يذكر....

سيركض !!


حتّى يجد -

"ذلـك الشـخـص !!!!"
قالها هذه المرّة بعنف أكبر بكثير من المرّة الأولى.

الغطاء الأصفر الّذي يغطّي جسمه اتّسخ كثيرا خلال تلك الأيّام الثلاثة حتّى بدت الأوساخ على القماش كخطوط سوداء على جلد نمر ..





هذا الفتى صار "ظاهرة" تنتشر الأحاديث حولها على الشبكة هذه الأيّام.

لكن حتّى لو اطّلع على الإنترنت لم يكن ليدرك أنّه هو المقصود بلقب "النمر".

في الواقع لم يلاحظ ما يحصل حوله وهو يركض.
كم صرخة صرخ أيقظ بها النائمين في اللّيلتين الماضيتين؟
كم عدد الأشخاص الّذين ضربهم؟
كم مدينة اجتاح بركضه؟
انّه لايدري أنّه فعل هذا بشخص واحد حتّى
لكن حتّى لو أخبرته لم يكن ليهتمّ ..

إنّه غاضب جداً...

غاضب لدرجة أنّه بإرادته وحدها سيستمر بالركض يومين آخرين حتى بالرغم من أنّه لم يتوقّف عن ركضه بضع ساعات خلال ثلاثة أيّام ..

نعم, لن يتوقّف ولن يصير أبطأ بل سيجري حتّى يجد ذلك الشخص.
لكن -

بينما هو يركض أدرك أن سرعته بدأت تقلّ ..

حاول بكلّ قوّته أن يعيد نفسه للسرعة الّتي كان عليها لكنّ جسده مرهق وهو لم يأكل منذ ثلاثة أيّام لذا لم يستطع جعل سرعته تستقر..
هو الّذي كان غاضبا على "ذلك الشخص" صار غاضبا على نفسه الّتي يُحمّلها أكثر من طاقتها, هذا جعله يستخدم أقصى طاقته ليعود للجري !!

مع ذلك, بالرغم من عودة سرعته كما كانت لم يعد يستطيع تحديد أو تغيير الإتجاه الّذي يسير فيه ..

كان سيصطدم بحائط ما, لكنّه لحسن الحظ استطاع بالكاد تغيير اتجاهه.
هذا جعل ما لديه من قوى ينفذ ..

كان آخر ما رآه, مجموعة من الفتية بمثل عمره أو أكبر قليلا منه يتحدّثون مع بعضهم في زاوية من الزوايا أمامه...
غضبه الشديد جعله يستخدم آخر قواه لدفع نفسه الى الأمام ..

وقبل أن يدري ان كان قد سقط أم نجا -


فقد وعيه.


=> الإنتقال للفصل التالي

------------------

لا تقلقوا ان لم يعجبكم المشهد , الفصل التالي سيكون أفضل بكثير.

لا تنسى التعليق وإستخدام أزرار الشير (المشاركة) بالأسفل !!