السلام عليكم

الفصل الثالث عشر !!
آسف على التأخير, من الثعب كتابة مقدّمة جديدة مؤخرا~ ....


------------------
الأوّل من إبريل حين يلتقي الفتى المهووس بالألعاب والفتى الغامض الذي يجوب المدينة بحثاً عن "شخص" ما.
يكون هذا الزناد للكثير من المشاعر, المغامرة, المرح والإنتقام.

حين تكون "طرابلس" هي الساحة, ستبدأ القصّة !!

------------------
7 - 8 - 9 - 10 - 11 - 12 - 13 - 14

11.5
------------------


*) الفتى النمر - المشهد الثاني عشر: ليس من شأنه


يوسف بحث عن عُمر ولم يجده.

بعد أن اختفى الفتى النمر عن الأنظار إنطلق يوسف في ذلك الإتّجاه, لكنّه مشى طويلاً ولم يجده.

الشيئ الغريب الوحيد الّذي وجده هو بعض الرجال يمسحون بقعاً حمراء من الأرض, توقّع أنّه دم نزف من عُمر لكن لو كان ذلك صحيحاً فلماذا البقعة في مكان واحد؟

بعد فترة توقّف عن البحث.
لم يكن يستطيع الذهاب للعب في العالم الإفتراضي بعد كلّ ما حصل.

يريد أن يجد ذلك الفتى لكنّ طرابلس كبيرة جدّا ولايوجد أيّ دليل.

لكن وسط حيرته تذكّر شيئاً
(يا أخي, أليست تلك السيّارة سيّارة العم مراجع؟)


تذكّر انّ أخته قالت له أنّ العم مراجع سيلقي خطاباً علميّا اليوم, فأخرج يوسف جهاز ألعابه, وبدأ يضغط بعض الأزرار و"يلمس" بعض الأجزاء من الشاشة.

(إسمه الكامل؟ ... همممممممم ... مراجع عبدالسلام دايب)

جلس أمام أحد المحلّات ثمّ بدأ بـ"الإبحار" في الشبكة.
(ليس هنا)

أمضى بضع دقائق في البحث.
(ليس هنا)


ربّما لو عاد للبيت وسأل أخته لوجد الإجابة مباشرة, لكنّه الآن لم يعد في زناته, إنّه في منطقة مسّماة بـ"سوق الجمعة".
سمّيت المنطقة سوق الجمعة لأنّه في السابق كان هناك سوق كبير يُفتح يوم الجمعة فقط, لكن قبل ولادة يوسف قلّ المشترون والبائعون حتّى تلاشى السوق وبقي الإسم.

(أها!! هاهو !!)
وجد فتى النظّارة ما يبحث عنه.

وبدأ يقرأ [ ... دايب سيجري خطابا عن ... ]
حتّى وصل للجزء المطلوب [ ... وسيُقام الساعة الخامسة على مسرح الكافي في سوق الجمعة ... ]
(مُضحك, أنا قريب جدّا منه)

أغلق يوسف متصفّح الشبكة وحدّق في قائمة جهاز الألعاب الرئيسيّة, لم يكن مزاجه مناسبّا للعب فوضع جهاز الألعاب في جيبه من جديد.

(الساعة الخامسة؟ هذا بعد العصر,
أظنّني سأبحث أكثر عن عُمر خلال الوقت الحالي ؟)

يوسف ليس واثقاً مما يجري, لكن حسب خبرته من كلّ الألعاب الّتي لعبها وممّا رآه من حالة عُمر الجنونيّة أدرك :
(أعرف تلك النظرة, سيحاول إيذائه على الأقل)
في واقع الأمر يوسف لا يريد أن يفكّر بأنّ "أخاه" يريد قتل شخص ما, لذلك إستخدم فعل "إيذاء", بالرغم من إدراكه أنّ حياة ذلك الرجل (الذي هو على الأرجح جاره مراجع في خطر).


سيبحث عن عُمر, تحرّك بضع خطوات تحت هذا الهدف لكنّه وجد هدفاً أفضل
(لا, الأفضل أن أتأكد إن كان عمّي مراجع هو ذلك الرجل. تلك الحقيقة ستجعلني أفهم مايجب عليّ فعله أكثر)

لو وصل عُمر إلى ذلك الرجل فسينتهي الأمر به على الأقل في السجن.
وحتّى لو لم يحصل ذلك.....
"القتل" جريمة, حتّى لو لم يعاقبه عليها قانون MONI سيُعاقب عليها في حياته قبل موته.


"الوقاية خير من العلاج"
عزم يوسف على إيقاف أخيه من شيئ سيندم عليه.


بعد أن صلّى الظهر في أقرب مسجد, ذهب إلى مكان معيّن.
...



[الثاني من إبريل, قبل العصر بنصف ساعّة]

"هذا ليس من شأنك"

قبل قليل وجد يوسف سيّارة جاره "مراجع دايب" مكسورة الزجاج أمام المسرح الّذي سيلقي فيه خطابه العلمي, هذا جعله مدركاً أنّه هو الشخص المطلوب, هذا جعله مصمّما على حمايته.

حاول الدخول لكن لم يستطع في البداية, منطقة الزوّار مفتوحة لدخول الجميع (مقابل خصم مبلغ من المال من حسابك حين الدخول) لكنّ الحرّاس منعوه من الدخول لمنطقة العاملين على خطاب اليوم.
 ذلك الجار وجده يحاول الدخول فأدخله.

بعد حوار بسيط معه وصل يوسف لما يريد إخباره به "عمّي, هناك شخص يريد مهاجمتك !!"


كانت إجابة مراجع سريعة وبسيطة : "هذا ليس من شأنك".
لم يكن يقولها بصوت أمر ولانهي, لم يكن يقولها منعاً صارماً لتدخل شخص في شؤونه, كان صوته حزيناً وهو يقولها, بدا وكأنّه مدرك تماما لما سيحصل ويحاول حماية يوسف من البحث أكثر في الأمر بقوله لهذه الجملة.
إذاً كان يعرف -



كان مراجع جالسا على كرسي دوّار على بعد ثلاثة أمتار من يوسف الجالس على كرس مماثل يوسف دار بكرسيّه بضع مرّات, ربّما لأنّه مرتبك, لديه الكثير من الأسئلة ولا يعرف كيف يبدأ.
(إنّه يعرف أنّ شخصاً ما يريد إيذائه)

في هذه الحال, "لماذا يريد ذلك الفتى مهاجمتك؟"
سأل يوسف, لم يكن عُمر غاضبا غضبا عاديّا, حين رآه أول مرّة لم يلاحظ لكن يبدو أنّ سبب هجومه على الآخرين له علاقة بمراجع, والرجل الّذي في الأربعينيات يعرفه, عرف يوسف ذلك, السؤال هنا فقط ان كان سيقوله له أم لا؟

"ليس من شأنك يا بني"
(إنّه حقا يعرف, إن لم يرد قوله لي فهل هو شيئ خطير؟)

هنا خطر على بال يوسف شيئ
"لماذا لم تستدعي رجال الأمن؟! عُمر لا يزال طليقا الآن!! أعرف ذلك, لو إستطاع إيجادك هنا-"

سمع يوسف صوتا قادماً من كرسي مراجع الدوّار, لقد تحرّك حركة مفاجأة وهو يردّ
"إذا أنت تعرف إسمه؟ عُمر هو إسمه هاه؟"

"أه؟"
كان يوسف يحاول إخفاء أنّه يعرف ذلك الفتى, قلبه أخبره أنّه ليس من الصواب أن يكلّمه كصديق لشخص يريد قتـ - إيذاءه.

"في كلّ الأحوال لا أبالي, لن أستدعي أحداً فأنا المخطئ"
بدأ يتكلّم, بدا مخاطبا لنفسه أكثر من يوسف وربّما لم يعد يشعر بوجود فتى النظّارة بجانبه
"لا ألوم الولد على غضبه عليّ, أنا أستحق لأنّي هربت من الحقيقة, لو حصلت على فرصة لأتحدّث معه,  لو لم يحاول كسر سيّارتي قبل قليل -"

ثمّ سكت فترة قصيرة, يبدو أنّه قال الباقي في ذهنه ولم يقله بلسانه.

(ماذا يجري؟)


"- لكنّي جبان, لم أواجه الأمر"

قال الرجل المدعو "مراجع دايب" الّذي عاش أكثر من أربعين عاماً, يبدو أنّه قال كلمات في ذهنه قبل قول هذه الجملة التي إعترف فيها بأنه ليس شجاعاً.
(يا أخي!! لا أفهم, لا يخبرني بالسبب ثمّ يقول هذا؟)

قال مراجع مخاطبا لنفسه
"في الطريق إلى هنا بعد رؤية دمه على زجاج سيّارتي, قررت -"

يوسف دار بكرسيّه الدوّار وهو يحاول ربط ما يعرفه عن عمر وما يسمعه الآن من العم.

"- لو رأيتُه مرّة أخرى, حتّى لو قتلني ذلك, سأُخبر الفتى بالحقيقة !!"
.


------------------

وتمّ إثبات أنّ "جاره" قد فعل شيئاً ما !!

الآن ماذا عن عمر؟ انتظروا الفصل القادم ~~