*الــــســــلام عــــلــــــيكم*

الفصل السادس عشر !!
آسف على التأخير الشديد الشديد هذه المرّة, مضى أكثر من أسبوعين بدون أي فصل جديد... السبب يعود للرسمة لأنني لم أستطع تخيل ورسم رسمة جيّدة, حتّى النتيجة النهائية ليست بالجودة المطولبة لكنّي لم أرد أن أتأخر أكثر.

------------------
الأوّل من إبريل حين يلتقي الفتى المهووس بالألعاب والفتى الغامض الذي يجوب المدينة بحثاً عن "شخص" ما.
يكون هذا الزناد للكثير من المشاعر, المغامرة, المرح والإنتقام.

حين تكون "طرابلس" هي الساحة, ستبدأ القصّة !!

------------------
8 - 9 - 10 - 11 - 12 - 13 - 14 - 15 - 16 - 17

14.5
------------------


*) الفتى النمر - المشهد السادس عشر: لكمة الإنتقام


لم يعد يرى أكثر من الإنتقام.

كان ما يحرّكه هو الفكرة التالية
(الرجل الكبير منحني السعادة, هذا الرجل حرمه من الحياة, هذا الرجل يجب أن يُحرم من الحياة)

هذا الفتى الّذي يرتدي سترة صفراء مبلّلة لا يتذكّر ما حصل قبل الأمس, لا يتذكّر ما السعادة الّتي منحه إيّاها الرجل الكبير, لكنّه يتذكّر أنّه قبل فترة (لا يذكر أنها أربعة أيّام) قتل "شخص ما" الرجل الكبير و"ذلك الشخص" أمامه الآن.

أمام مسرح ما في سوق الجمعة, وجد هذا الفتى سيّارة معيّنة وحين دخل رأى ذلك الشخص يخرج من منصّة المسرح ذاهبا إلى إحدى الحجرات, لحق به حتّى وصل به الأمر إلى مكان خافت الضوء عالي السقف ووجد "ذلك الشخص" على بُعد 10 أمتار منه.

كان ينظر إلى ذلك الشخص الّذي يرتدي معطفا أبيض, هذا الفتى لا يعلم أنّ إسم هذا الرجل المرتجف أمامه هو "مراجع عبد السلام دايب".

نعم. كان ذلك الرجل الّذي في الأربعينيات من عمره يرتجف, هل لأنّه خائف من النظرة الغاضبة لهذا الفتى ذو الخمسة عشرة عاما؟ هل لأنّه أدرك أنّه سيُعاقب على ما فعله ذلك الوقت؟
في كلّ الأحوال كان الشخص المرتجف ينظر بعينين حمراوين واسعتين إلى عمر, لا يبدو أنّه يريد الهرب, أو ربّما كان يرتجف لدرجة أنّه لا يستطيع الهرب.

قال هذا الفتى المسمّى "عُمر" بصوت خافت
"لن أسمح لك بالهرب"
كان واضحا أنّ صوته الخافت هو الهدوء الّذي يسبق العاصفة, ثمّ قال بصوت أخفّ دون إنتظار إجابة "لماذا قتلته؟"

يبدو أنّه تذكّر في هذه اللحظة أنّه يستطيع الكلام, فقال بإرتجاف وبدا واضحا أنّه حنجرته جافّة
"إسمع قصـ -" (ـتي) لكنّه لم يكمل هذه العبارة.

"إقطع لسانك"
قال الفتى بشكل متكبّر وهو يغيّر وضعيّة جسده.

حرّك "ذلك الشخص" فمه ليقول شيئاً, لكن حتّى لو خرج منه صوت لم يكن الإثنان ليسمعاه

"إإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإإققققققققققققققققطططططططططططععععععععععع  لسسسسسسسساااااااااااااااااااننننننننننننننننااااااااااااااااككككككككككك"

صرخ عمر صرخة عالية جدا, على الأرجح لن يسمعه كل من في المسرح فقط بل كل من في المباني المجاورة سيفعلون.
لكنّه لم يبالي, ليس لأنّه لايدري أنه سيجده رجال الأمن فقط, بل أيضا لأنّه سيكون قد إنتقم للرجل الكبير حين يصلون, وهو لايبالي بما سيحصل بعد أن ينهي إنتقامه.
صرخ بذلك وهو يجري, وخلال ثلاثة ثوان تقلّصت المسافة بينهم من 10 أمتار إلى متر واحد.



خلال تلك اللحظة كانت عينا "ذلك الشخص" في أشدّ إتساعهما !! وبعدها في لحظة واحدة, بلكمة واحدة على الوجه بدأت المسافة بينهم بالإتسّاع من جديد.

**طبام**

سمع هذا الفتى صدى اللكمة العالي بينما إنقذف ذلك الشخص أربعة امتار كاملة (كانت لكمة بهذه القوّة).
هذا الفتى, عُمر لم يتوقّف عند هذا الحد بل جرى ليلحق به ويعطيه لكمات أخرى, أراد أن يقتله بأكثر طريقة مؤلمة, أراده أن يطرحه بأقوى لكامته.

وصلت إلى أذنه ألفاظ يقولها ذلك الشخص "إعه اسـ - إه - ـتمـ ـع"
لكنّه لم يرد أن يسمع.

ثمّ قفز هذا الفتى على الرجل (الّذي يصدر أصوات ألم وتأوّه) على الأرض وإنهال عليه بالكمات وبينما هو يفعل ذلك صرخ بصوت مدوّي
"لماذا !! لماذا قتلته ؟؟!!"


لم يكن ينتظر الإجابة.
لم يكن يريد أن يسمح له بالإجابة.
لذا قال ذلك وهو يستمرّ يلكم وجه ذلك الشخص.


في هذه اللحظة شيئ ما أمسك يده الّذي يريد أن يلكم بها, حاول أن يحرّرها ويضرب لكنّ ذلك الشيئ ثبّتها.
قبل أن يعرف ما هو ذلك الشيئ الّذي جعل يده تتوقّف -
لا - لم يحاول معرفة ذلك الشيئ بل حرّك يده الأخرى كي يلكم بها.

بسبب اللحظة الّتي لم يلكم فيها (لأن يده مثبّتة) إستطاع رؤية وجه "ذلك الشخص" الذي فقد شكله, وجهه صار أقرب للأحمر, أمكنه رؤية بعض الحزن في عينيّه.
وفمه الّذي يخرج منه الدم يتحرّك وألفاظ ليست كلمات تخرج منه.

دفع عُمر يده الّتي لم يثبّتها شيئ ما بكلّ قوته لتغيير شكل هذا الوجه الّذي يراه أكثر.
لكن قبل أن تصل اللكمة.

سمع عُمر صوت إصطدام قوي وأحسّ بألم كبير في وجهه, ثمّ لاحظ أنّه في الهواء وينقذف بعيداً عن ذلك الشخص.
"شيئ" ما لَكَمَه,
 لا -
بل "شخص" ما ركله.

سقط عُمر على مسافة خمسة أمتار عن الرجل الّذي كان يُضرب.
حاول أن يعرف ما حصل لكنّه سمع صراخاً أعلى من صراخه

"توقّف !!"

لسبب ما شعر أنّه صوت مألوف.

"يا أخي!! توقّف !!"



------------------

هل كان الجزء الأخير مفهوما؟
لا أستطيع أن أحكم لأنني تخيلتها قبل كتابته, لكن بم أنّ أخي لم يسألني وهو يقرأه, فهو مفهوم... صحيح؟

إن شاء الله لن ينتهي التشويق عند هذا الفصل. أعدكم بذلك !!  وآسف على إظهار "العم مراجع" بمظهر الضعيف, ربما المشاهد الّتالية ستوضّح لماذا لم يستطع الرد على ضربات الفتى!!