*الــــســــلام عــــلــــــيكم*

الفصل السابع عشر !!
لقد تأخرت كثييييييييييييييييييييييييرا جدددددا.... لكنه وصل في النهاية... ها هو :
------------------
الأوّل من إبريل حين يلتقي الفتى المهووس بالألعاب والفتى الغامض الذي يجوب المدينة بحثاً عن "شخص" ما.
يكون هذا الزناد للكثير من المشاعر, المغامرة, المرح والإنتقام.

حين تكون "طرابلس" هي الساحة, ستبدأ القصّة !!

------------------
8 - 9 - 10 - 11 - 12 - 13 - 14 - 15 - 16 - 17

14.5
------------------


*) الفتى النمر - المشهد السابع عشر: ركلة الإصلاح

دخل إلى قاعة مهجورة فتى في الخامسة عشرة, يرتدي نظّارة صغيرة وفي جيبه جهاز ألعاب ما, وكان إسم هذا الفتى "يوسف جيمز".

كان يلهث, لقد سمع صوت صراخ مألوف فبحث عن مصدره حتّى وصل إلى هذه القاعة ذات الضوء الخافت ولاحظ سقفها العالي وإتساعها, يبدو أنّ منصّة المسرح كانت هنا قبل أشهر لكن بعد نقلها لمكان أفضل صار المكان مهجوراً.

لماذا توقّف عن الجري؟

ببساطة لأنّه لاحظ فتى بمثل عمره يرتدي سترة صفراء مبلّلة وسروالا أسود ويرتدي "شبشب" حمّام بلاستيكي مثل الّذي رآه في المسجد الّذي صلّى العصر فيه قبل قليل.

كان إسم ذلك الفتى "عُمر".
كان ذلك الفتى منحنيا فوق شخص على الأرض ويلكمه لا رحمة.

(أنا حقّا تأخرت)
يوسف أدرك أنّه لا يستطيع فعل شيئ, فهو شخص ليس قويّا (حين لايكون في عالم اللعبة الإفتراضي على الأقل) ولو حاول مساعدة أحد ضحايا الرديف سيزداد عدد الضحايا واحداً.
كان يأمل يوسف أن يتحدّث مع عُمر قبل أن يُجنّ ويهاجم العم مراجع.


سمع العم مراجع يتألم
"قلـ*إع*ـتش لـ*عه*ـك إشـ ـمغ"


قال يوسف لعُمر الّذي يبعد عنه 6 أمتار
"يا أخي توقّف"
لا يبدو أنّه قد سمعه, فكان يستمرّ بالضرب بشدّة. فقال بصوت أعلى
"توقّف"

تنهّد يوسف بحزن حين لم يرى أيّ تأثّر بما قاله, ثمّ ظهرت على وجهه علامات التصميم وذهب بكلّ سرعة نحو الفتى الّذي يضرب.

حين رفع عُمر إحدى يديه ليضرب بها أمسكها يوسف بيديه الإثنتين, عُمر قاوم قليلاً لكنّ وجهه لم يتغيّر. ولا يبدو أنّه لاحظ شيئا غريبا حتّى.
الشخص الّذي لاحظ دخول يوسف للساحة هو مراجع الّذي بدا خائفا عليه حين أمسك ذراع المعتدي.

قال يوسف مخاطباً الفتى الآخر
"توقّف عن هذا"
وكأنّه لم يسمعه رفع الفتى الغاضب يده الأخرى, شعر يوسف بالخوف حين ظنّ أنّه سيوجّه لكمة له لكنّ إتّجاه نظرات عمر لم يتغيّر.

(يجب أن أفعل هذا)
يوسف لم يكن يحبّ ضرب أحد لكن يضطر الشخص أحيانا لفعل ما يكره.

بكلّ قوّته إستخدم يوسف ساقه لركل عمر وإبعاده عن مراجع ولأنّه كان متردّدا لم يحدّد المكان الّذي سيضربه فيه فجاءت الركلة على الوجه مباشرة بقوّة أكبر من الّتي أرادها.
بصوت عالي تكرّر صداه, إنقذف الفتى الّذي يرتدي سترة مبلّلة بضع أمتار.

وقف يوسف وهو يلهث بين الشخصين المطروحين على الأرض, هذه المرّة كان يلهث بسبب صعوبة إتخاذ الخيار, و بسبب الضغط الذي يتعرض له من يرى شخصين يقتتلان.

"هل أنتما بخير؟"
سأل يوسف ناظراً بضع ثوان دون أن يتحرّك أحدهما إلى كل منهما.
ربّما السبب الّذي جعل الركلة تؤثّر في عُمر ليبقى على الأرض كلّ هذه الثواني هو أنّه أصيب في الظهيرة, وربّما إنفتح أحد الجراح حين ركله يوسف.
تحرّك كلّ من عُمر ومراجع حركة بسيطة, وكأنّهما يعبّران عن أنّهما لا يزالان على قيد الحياة.

"توقّفا"

احتاج يوسف بعض الشجاعة ليقول الجملة التالية
"من أراد أن يضرب الآخر, سيمرّ من خلالي أوّلا !!"



لكن ردّ عمر وهو يحاول النهوض "إقطع لسانك".

نظر يوسف إليه, كان عمر ينظر بغضب إلى إتّجاه مراجع, ربّما عدم إبداءه أي رغبة في النهوض هو ما جعل عمر يتصرف بهدوء ولا يقضي عليه متجاهلاً يوسف.

قال بصوت يملأه الحقد
"ذلك الشخص قاتل"

(العم مراجع قتل أحدا ما؟ يا أخي)
أراد يوسف أن يقول شيئا لكنّ مراجع الّذي لايزال على الأرض ويملأ الدم وجهه فتح فمه اللأحمر
"كـ ـنت أ قو ل إسـ معـ ـني"

ثمّ وضع يده على فمه ومسح بعض الدم وتابع كلامه
"لا أريد أن تقتلني قبل أن تعرف الحقيقة"

وقف عمر وهو يقبض يده إستعداداً للكمة أخرى
"إقطع لسانك, أيّا كان ما ستقوله سيكون حجّة لتبرئة نفسك!!"


إنطلق إلى إتّجاهه لكنّ يوسف أوقف طريقه رافعا يديه على جانبيه.
عمر تردد وقال بصوت أضعف
"لقد رأيت, رأيت ماحصل"

ردّ عليه الرجل
"كم رأيت؟ هل رأيتني أقتله أمام عينيك؟ كيف قتلته إذاً؟"

*تشه*
قال عمر
"لم أرى لكنّ ذلك واضح, بالمسدّس, وجدته ملقى على الأرض"

"لو كنت قتلتُه حقّا لما تركت المسدّس على الأرض, أعترف, لقد مات حين كنتُ هناك لكنّي لم أقتله... أو في أسوأ الحالات ليس عمدا"

ردّ الفتى الغاضب بصراخ شديد
"إقطع لسانك!! حتّى القتل الغير مقصود يسمّى قتلاً"
حاول أن يتفادى يوسف ويهاجم مراجع لكنّ هذا الفتى منعه مرّة أخرى.

"يا أخي!! لن أسمح لك بإيذائه مهما حصل"
"!!"

لاحظ يوسف تغيّر تعابير وجه عمر من الغضب إلى الذهول, فنظر إلى مراجع.
ذلك الرجل في الأربعينيات من عمره كان يبكي, كانت تملأ الدموع وجهه.
(متى بدأ في البكاء؟)

قال مراجع بكاياً
"محمود هو صديقي !!"
حين سمع يوسف هذا لم يستطع يوسف سوى أن يتذكّر عبارة سمعها من هذا الرجل من قبل
("... خيانة الأصدقاء ...")....

أكمل مراجع كلامه الباكي بـ
"لست من قتل صديقي !!"

يمكن لكلّ من في المكان سماع صدى هذه الجملة.
سواء كان صادقاً أم لا.
أثّرت هذه العبارة كثيرا في يوسف.



------------------

ليس لدي وقت لكتابة كلام  هنا -_-
لكن إنتظروا الفصل التالي