*الــــســــلام عــــلــــــيكم*

الفصل الثامن عشر !!
لقد تأخرت كثييييييرا جددا.... لكن قمت بأعمال رائعة في ذلك الوقت لذا لست نادما :
------------------
الأوّل من إبريل حين يلتقي الفتى المهووس بالألعاب والفتى الغامض الذي يجوب المدينة بحثاً عن "شخص" ما.
يكون هذا الزناد للكثير من المشاعر, المغامرة, المرح والإنتقام.

حين تكون "طرابلس" هي الساحة, ستبدأ القصّة !!

------------------
8 - 9 - 10 - 11 - 12 - 13 - 14 - 15 - 16 - 17

14.5
------------------


*) الفتى النمر - المشهد الثامن عشر: موت

"محمود هو صديقي !! لست من قتل صديقي !!"
صدى ما قاله هذا الرجل لا يزال يرنّ في أذن هذا الفتى المدعو عُمر.

(كيف يمكن أن يقول هذا عن الرجل الكبير؟)
نعم, "محمود" هو إسم "الرجل الكبير" الّذي كان يعتني بعمر, الّذي بعد أن سمع هذا تذكّر إسمه الكامل "محمود مبارك عجلية".

أراد عمر أن يتابع ضرب "هذا الشخص" لكنّ الفتى الآخر الّذي كان هناك (يوسف) يقف حاجزاً بينهما لذلك صرخ إليه بدل ذلك
"صديقك؟! لا تحاول خداعي !!"

لم يتكلّم الرجل الباكي الّذي كان على الأرض.

نظر يوسف بإنزعاج لعُمر ثم إلتفت لذلك الرجل وقال
"إذا أخبرنا ما حصل, ألم تقل أنّك تريده أن يعرف الحقيقة؟"

نهض ذلك الرجل ببطئ, مسح دموعه وبدأ يتكلّم
"لقد إفترقت عنه قبل 14 عاماً بعد حصول MONI على ليبيا, كان صديقي الوحيد الّذي لايزال حيّا ومع ذلك هو إختار العالم السفلي وأنا اخترت العيش هنا-"
تكلّم يوسف فجأة
"العالم السفلي؟ كلّ تلك السنوات؟"

ودون الردّ, إستمرّ الرجل بسرد القصّة.
في نفس اليوم من كلّ عام يلتقي مراجع ومحمود في مكان محدّد, ويتشاركان أخبار بعضهما, لكن في السنوات الأخيرة صار يتصرّف محمود بغرابة وعرف مراجع لاحقاً أنّه إنضمّ لـ"العائدون".

فكّر عمر أنّه إسم مألوف, لابدّ أنّ الرجل الكبير حكى له عنه من قبل
"العائدون؟"

"إنّهم جماعة يريدون إخراج MONI من ليبيا مهما كلّف الثمن"

هذنا تكلّم يوسف
"هذا جنون, من دون MONI لا يمكن لأي شخص أن يعيش"

ردّ مراجع
"إستمرار وجود العالم السفلي حتّى اليوم أثبت أنّ هذا الإدعاء باطل, لكن MONI تسهّل العيش للناس, لن يستطيع أحد إخراجها من ليبيا, لأنّ غالب الليبيين يريدونها"

قال عمر وكأنه يردد شيئا ما يحفظه وليس شيئا فكّر فيه للتو :
"إلا لو توقّفت عن تسهيل العيش للناس".
هو الّذي قال هذا لكنّه لا يعرف لماذا قال ذلك.

قال مراجع "بالضبط !! هدف "العائدون" جعل الناس يكرهون MONI بإيقافها عن تلبية إحتياجات الناس, لم يبدأوا أعمالهم بعد لكن ما أعرفه عن خططهم ..."

لم يتابع كلامه, لكنّ عمر فهم ما جرى وقال بغضب شديد وهمّ بالجري في إتجاهه
"قتلته كي لا ينفّذ الخطّة ؟!"

"لا!! لست من قتله"

يوسف إعترض طريق عمر مرّة أخرى ووضع يده على كتفه وقال
"يا أخي, لن أسمح لك بإيذاءه أمامي ولو كان هو القاتل, إن ذهبت لضربه مرّة أخرى سأتصّل برجال الأمن"

(إذا سأقتله قبل أن يصلوا إلى هنا)

"سيستغرقون عشر دقائق في الوصول وسأبذل وسعي كي لا تصل إليه خلال تلك الدقائق"



لكنّ مراجع إبتسم بحزن وهو يقول
"لا عليك, لو مازلت تريد قتلي بعد أنهي كلامي فإفعل"

"يا أخي, أنا أحاول إنقاذك هنا !!"

بعد سماعه ليوسف نظر عُمر إلى مراجع الّذي قال بتعابيره جادّة
"أعرف بعض خطط "العائدون" وهي خطيرة جداً, حاولت إقناع محمود بأن يترك مساعدتهم لكنّه لم يقتنع -"

صمت كلّ من عمر ويوسف وأنصتا لما يقوله الرجل :
"منذ أن تم التحالف مع العالم السفلي, أكثرت الذهاب إليه, صارت لقاءاتنا جلسات للجدال, وآخر لقاء لنا كان قبل أربعة أيّام!!"

(أربعة أيّام؟ هل مضى كلّ ذلك الوقت؟)
بينما قال هذا في ذهنه عمر إستمرّ بالإنصات.

قال بصوت على وشك البكاء
"رفضت البقاء معه, فأخرج مسّدس ليزر -"

أراد عمر أن يتكلّم لكنّ يوسف قال نفس السؤال قبله
"يا أخي؟! من أخرج المسدّس؟"

قال الرجل الّذي في الأربعينيات وهو يرتجف بشكل غير ملحوظ
"محمود أخرج مسّدساً ووجهه نحوي, صديقي خانني"
على الأرجح هو يتذكّر الموقف الآن.

"إقطع لسانك, الكبير يستحيل أن يقتل أحداً"
"أنا أيضا لم أصدّق ذلك, الخلاف لم يكن ليفسد صداقتنا"
"...."
"حين أطلق !! كل ما فعلته هو التحرّك لتفادي الطلقة وأنا مذعور, لم أدرك ما حصل حتّى وجدته يمسك صدره وهو يتألّم"

انصدم الفتيان فقالا في وقت واحد
"هل تقول أنّه إنتحر ؟!!"
"لا -"
"إذاً ماذا؟"
"لم أكن أعلم أنّه توجد مرايا خلفي, إنعكست الطلقة عليه"
ثم صمت ونظر للأسفل
"لم أعرف ما أفعل"

قال عُمر "إقطع لسانك!! لو أصابته الطلقة كان يمكنك أن تساعده"

"نعم, و لن أتحجّج, كنت مصدوما جدّا من حقيقة أنّه أراد قتلي, حين إستفقت من صدمتي وجدت أنّه مات بالفعل, سمعت أصواتا من الخارج فلم أستطع البقاء أكثر"
قال هذا ثمّ نظر بعيون جادّة إلى عُمر
"هناك, هل أنت من كان يصرخ ويأمرني بالتوقّف؟ لم أكن قادراً على التفكير, أردت أن أغادر المكان وكأنّه كابوس سأستيقظ منه لو فعلت"

عُمر صرخ بقوّة
"أتظنّ هذه حجّة تصلح لإقناعي ؟!"

إبتسم مراجع قائلا
"قلت أنّي لن أتحجّج, هذه هي الحقيقة, أنا جبان لذا لم أستطع أن أتوقّف حين سمعت صراخك"

يوسف الّذي بدا تائهاً قليلاً, قال للرجل
"لا عليك, كان ذلك دفاعا عن النفس, حتّى القانون لا يعاقب على هذا"
ثمّ نظر إلى عمر وقال
"أرأيت؟ ألا يجب أن تسامـ - هاه؟"

عُمر لم يحتمل....

تذكّر وجه الرجل الكبير وحين وصل إلى بعض الذكريات بدأ رأسه يؤلمه فوضع يده عليه
"إععععععععه"

يوسف الذي كان واقفاً أمامه (يمنعه من التقدّم إلى الرجل) نظر إليه بقلق.
"إعععععععععععععععههههههه"
هنا إختفى كل ما حوله, سوى ذلك الرجل الّذي يدّعي أنّه لم يقتل الرجل الكبير.
"إإإإإإإإإقققققققطططععععع لللسسسسسساااااااااانككككككك !!"

عُمر فقد رشده.
إنطلق بكلّ قوّته متجاوزا يوسف الّذي حاول منعه.

أدرك عمر في داخل نفسه أنّه مخطئ, لكن لم يعد عقله هو ما يحرّكه.
الإنتقام أعمى بصيرته.

في هذه القاعة المهجورة...
لا- بل في كلّ المسرح والمباني المجاورة له, يمكن سماع صوت الوحش.
زئير, لكنّه ليس زئيراً !!


------------------

وهذا من الفصول ذات الكلام الكثير الّذي حاولت إضافة بعض الحركة فيه... الفصل القادم بإذن الله سيكون أفضل