*الــــســــلام عــــلــــــيكم*

الفصل التاسع عشر !!
لقد تأخرت كثييييييرا .... لذا قمت برسم رسمتين لأفضل مشهد حتّى الآن !!
نعم صحيح!! هذا أفضل مشهد بالنسبة لي لذا أرجو أن يعجبكم.

(بالمناسبة إقرأوا نهاية الفصل السابق إن لم تكونوا تذكرونها) 
------------------
الأوّل من إبريل حين يلتقي الفتى المهووس بالألـ ~      أظننا لا نحتاج لتكرار التعريف مجددا صحيح؟!!

------------------
12 - 13 - 14 - 15 - 16 - 17 - 18 - 19
------------------


*) الفتى النمر - المشهد التاسع عشر: الظالم والمظلوم

يوسف عرف الكثير خلال الدقائق القليلة الماضية حتى انّه لم يجد الوقت ليفسّر بعض الأمور.
صديقه الجديد (عُمر) الّذي إلتقى به بالأمس وتحدّث معه, إتّهم جاره (مراجع وهو رجل في الأربعينيات) بالقتل, ذلك الشخص حكى قصّته وأنّه لم يكن القاتل (على الأقل كان دفاعا عن النفس دون نيّة قتل).

"ككككككششششخخخخخخررررررررراااااااااااعععععععععع"
لكن حين ظهرت الحقيقة غضب عمر كثيراً وإنطلق ليهاجمه.
يوسف الّذي كان بينهما إنقذف بعيداً بسبب ضربة من الفتى الّذي يرتدي ملابس صفراء.

بعد أن عاد توازنه, نظر من موقعه على الأرض لما حصل بعد سقوطه.

أوّل ما لاحظه الصوت الحزين الّذي يقول بعد أن تنهّد
"إذاً, لم تقتنع"

"إقطع لسانك !!"

رأى يوسف عمر يضرب العم مراجع بينما الرجل لايردّ عليه ولا يحاول التفادي.
(توقّف يا أخي)

سمع يوسف صوت العم يقول بين الضربات
"لا بأس, إضربـ.. ـني حـ.. تّى تشـ .. ـعر بـ .. الرضا"

"الرضا؟ هل تظنّ أنّي سأرضى عنك؟!!"

(لا, توقّفا ...)

يتوقّف يوسف عن سماع صوت اللكمات, يبدو أنّ عمر توقّف ليلتقط أنفاسه. تكلم مراجع خلال تلك الثواني ولم يبدو أنّه يشعر بما حوله
"أقتلني, لم تعد هنالك فائدة من حياتي على أيّ حال"

(... أنت... تعينه كي يصير مجرماً)

"ككككككشششششششششرررررررررااااااااععععع"



أخرج يوسف جهاز الألعاب من جيبه وبدأ بسرعة وقلق يضغط عدّة أزرار, لم يرد أن يصل الأمر لهذا الحد لكنّه مضطر ليفعل هذا.

كان كلّ من الخصمين يلهثان, عمر تعب من الضرب وصار لون ضمادة يده الّتي يضرب بها أحمر كالدم, لأنّها كانت مجروحة في الظهيرة ومع أن أطبّاء بخبرة عالية قاموا بعلاجها إلا أنّه ضرب بها بقوّة قبل أن تلتئم الجراح تماماً.
مراجع ضُرب كثيرا حتّى لم يعد يستطيع التفريق بين رأسه وقدميه.
المسافة بينه و الفتى الغاضب كانت 6 أمتار, السبب أنّه يبتعد لا إراديّا كل فترة عن الوحش الّذي أمامه.

 ذلك الرجل في الأربعينيات من عمره يريد حقا أن يموت, يريد حقّا أن يلحق بصديقه الذي كان وحيده في هذا العالم...
لكنّه لا يزال من البشر....
يحتاج الشخص ليكون مجنوناً ليلقي نفسه في النار ثمّ يستمرّ بالبقاء وهو داخلها.

بعد أن إلتقط عمر ما يكفي من الأنفاس, إنطلق يجري نحو ذلك الشخص رافعاً يده الحمراء ليهاجم عليه.
*بوووف*
كانت هذه الضربة قويّة لكن مع ذلك الشخص المستهدف, "مراجع" لا يزال واقفا.

الضربة أصابت شيئاً آخر

عمر نظر حائراً للشيء الّذي أصابه.

كان ذلك يوسف.
يبدو أنّ اللكمة أصابت صدره لأنّ بقعة دم بحجم يد عمر صارت مطبوعة على سترته البيضاء.

"يا أخي !! لن أسمح لك أن تصير مجرماً !!"



يوسف تذكّر الكثير من الألعاب الّتي يحاول فيها البطل إنقاذ صديق له من سيطرة الشرّ عليه, وتذكّر رسوما متحرّكة يابانيّة قديمة -يذكر أنها عن نينجا أو ما شابه- كان هدف البطل فيها منع صديقه من أن يصير مجرما.
والأهمّ,  تذكّر "حديث" شخص عظيم عُرف في عصره بالـ"صادق الأمين"

(أُنْصُر أَخَاكَ ظَالِمَاً أو مَظْلُومَاً -)

يوسف ليس شخصاً قويّا, ويحصل على أضعف الدرجات في مادّة "التربية البدنيّة" في المدرسة ولو حاول انقاذ أحد من إعتداء "الرديف" سيزيد عدد الضحايا واحداً.

مع ذلك, قبل لحظات قام يوسف بإرسال خبر لرجال الأمن من خلال جهاز الألعاب (المتّصل بالشبكة) الّذي لديه أنّ هناك شجارا في هذا المكان, لم يرسل لهم التفاصيل لكنّهم سيصلون في أقل من عشر دقائق.

(- إِنْ كَانَ ظَالِمَاً بِرَدّه عَنِ الظُلْم)

لهذا السبب, حتّى لو لم يصمد لعشر دقائق سيبذل كلّ ما لديه في عدم السماح لعمر بالوصول إلى العم مراجع.
"لن أسمح لك بإيذاءه !!"

"إقطع لسانك!! إن لم تبتعد سأقتلك أيضاً !!"
قال عمر بكلّ حقد, إنّه حقا ينوي فعل ذلك, العلاقة بين عمر ويوسف لم تكن بتلك القوّة منذ البداية.

استطاع يوسف سماع مراجع يرجوه "إبـ تـ عد عـ ـنه, إنّـ ـه -" لكنّه لم يبالي به وإستمرّ بالنظر إلى صديقه.

"يا أخي!! أنت تدرك أنّك مخطئ, لذا لن أسمح لك بفعل شيئ ستندم عليه"
هنا صارت عيون عمر التي تحوي حقدا كبيراً متّجهة إلى يوسف, ربّما السبب هو إستمرار إستعمال فتى النظّارة لكلمة "أخي" أو ربّما لأنّه لا يريد الإعتراف بأنّه مخطئ.

في كلّ الأحوال ما حصل لم يتغيّر.

عمر ركل يوسف بقوّة على جانبه الأيمن حتّى أبعده عن مساره 3 أمتار كاملة, يوسف شعر بأنّ أحشاءه ستخرج من فمه وقد خرج بعض الدم. كان من الجيّد أنّ عمر كان يرتدي شبشب حمّام فقط فلو كان يرتدي حذاءا حقيقيّا لخرجت أحشاءه حقا.

ثمّ نظر عمر إلى هدفه الحقيقي بعيون تملأها الحقد, كانت نظراته تقول - أنظر ماذا فعلت لو متّ قبل فترة لما تورّط فتى النظّارة -
هذه المرّة لم يرفع يده بل جرى إليه ليركله.
*طراممم*
ومرّة أخرى لا يزال الرجل واقفاً وأصابت الضربة شيئاً آخر.

"أنننننتتتتتتتت !!!"

"قلـ ـت لـ ـك !!"
قال يوسف وهو يلهث وضعاً يده على جانبه الأيمن, يبدو أنّ الضربة جعلته يواجه صعوبة في التنفّس
"لن أسمح لك بإيذاءه أكثر!!"

"!!"
صرخ يوسف
"ألا يكفي ما ضربته حتّى الآن؟!!"

"إقطـ !!"

تجاهله وإستمرّ بالحديث
"ألم تدرك أنّ محمود الّذي تتحدّث عنه هو الّذي إستخدم المسدّس أوّلاً"

" ـططططع !!"

ولم يتوقّف بل صرخ بصوت أعلى
"ألا تؤمن بشيئ إسمه القضاء والقدر !!"

"!!!!!!"
عمر توقّف عن الكلام وقبض يده بكلّ قوته حتّى إنّها لو لم تكن تنزف الآن لبدأت بالنزيف بسبب ضغط أظافره على راحة يده.

صرخ يوسف بصوت أعلى
"إن كنت تؤمن فما تفعله يخالف قضاء الله !!"

نظرة عمر وهو يقبض يده إستعدادا للهجوم تغيّرت من الحقد إلى الدهشة.

يوسف لم يلاحظ ذلك ووضع كلّ قوته في يده اليمنى الّتي لايمسك بها جانبه المصاب.
"وإن كنت لا تؤمن سأعلّمك معنى الإيمان الحقيقي !!"

قالها بصوت عال جداً...

على الأرجح كلّ من في المسرح وما حوله سمعوا هذه الصرخة الكبيرة.

"إقققققققطططططططعععععع للللللسسسسسسااااااااااانننننككككككك"
هاجم عمر بكلّ قوة في يده.

"إسسسستتتتتتييييييققققققظظظظظظظ يااااا أأأأأأخخخخخخيييييييييييييييييي !!"
لأولّ مرة صرخ يوسف بكلام غير واضح, وضع كلّ مشاعره في يده الضعيفة الّتي لم يضرب بها أحدا في حياته ليلكم لكمة لعلّها تعيد الرشد لأخيه.



اللكمتان وصلتا إلى إلى الوجهين المستهدفين.

إحدى اللكمتين كانت ضعيفة لكنها تحمل معاني الإيمان.

اللكمة الأخرى كانت قويّة لكنّها تحمل معاني الحقد.


صدى هاتين اللكمتين ملأ القاعة المهجورة في هذا المسرح الواسع.

------------------

ما رأيكم؟! أليس رائعا...؟
من تتوقّعون أنّه سيفوز؟ لو جعلكم المشهد الأخير متردّدين في الإجابة فقد نجحت... وحتّى لو عرفتم من الفائز فلا أظنّ أنّكم ستحزرون ما سيحصل.

والآن سؤالان :
1- هل جزء "عُمر" من الرسمة الثانية جيّد؟ أراه مضحكا وغير متناسق
2- في الفصول السابقة, هل لاحظت أنّ "الكتابة" تقول أنّ ضماد عمر فيه دم؟ وفي الرسم لا يوجد ضماد ولا دم؟
ههههه... لم تلاحظ صحيح؟


أرجو الإجابة في تعليق في الأسفل~