*الــــســــلام عــــلــــــيكم*

الفصل العشرون ...
آسف مجددا على تأخريييييي .... دائما أجّلت رسم الرسمة لأني أردتها أن تكون جيّدة ولكن بعد أن تأخرت كثيرا رسمتها بدون تفكير ~ أرجو أن يعجبكم الفصل
------------------
الأوّل من إبريل حين يلتقي الفتى المهووس بالألـ ~     قلت في الفصل السابق أننا لا نحتاج لتكرار التعريف.

------------------
 20؟
------------------


*) الفتى النمر - المشهد العشرون:المعنى الحقيقي

في مسرح ما في منطقة سوق الجمعة بطرابلس..
الثاني من إبريل عام 2025 بعد وقت صلاة العصر..

كان عمر يحاول قبض يده بكلّ قوته ليضرب الفتى الّذي يحاول منعه من الإنتقام حينما سمعه يصرخ
"إن كنت تؤمن فما تفعله يخالف قضاء الله !!"

(الله؟!)

تذكّر عمر الرجل الكبير (محمود) وكيف كان يصلّي 5 مرّات في اليوم, كان يمضي وقتا من يومه في الدعاء لـ "الله" وفي قراءة كتاب "الله" وتذكّر أنّه كان يعلّمه كيف يصلّي لـ"الله".

(كيف نسيت؟)

ثمّ سمع ما قاله فتى النظّارة بعدها

"وإن كنت لا تؤمن سأعلّمك معنى الإيمان الحقيقي !!"

(إقطع لسانك, من علّمني معنى "الله" ومعنى "الإٌيمان" مات ولن يعود)

نعم, والفتى الذي أمامه يحاول منعه من أن ينتقم من الشخص الّذي تسبّب في ذلك.
إنّه لا يعرف أيّ شيئ -



"إقققققققطططططططعععععع للللللسسسسسسااااااااااانننننككككككك"


"إسسسستتتتتتييييييققققققظظظظظظظ يااااا أأأأأأخخخخخخيييييييييييييييييي !!"



و حصل صدام !!
كان صداماً مدويّا.


لم يدرك عُمر ما حصل ليوسف لكنّه إنقذف بعيدا وحسب إحتكاكه في الأرض يتوقّع أنّها مسافة لا تقل عن 5 أمتار, جراح ظهره الّتي كانت على وشك الإلتئام صارت تؤلمه من جديد.



(الله)

هذه الكلمة علقت في ذهنه.

لم يعد يملك الإرادة للنهوض.
(متى كانت آخر مرّة نفّذة وصيّة الرجل الكبير بالصلاة لله ؟)

لا يتذكّر, لكنه يعرف أنّه لم يفعل ذلك أبداً منذ موته.
(كيف لي أن أنتقم له, وأنا لا أنفّذ وصيّته؟)


هنا سمع صوت يوسف يقول
"أرجوك, سامح العم"

كان يوسف قد إنقذف للإتجاه الآخر بعد تلك اللكمة وهو أيضا على الأرض وغير قادر على الوقوف.

(إقطع لسانك)


لكنّ شخصاً آخر تكلّم
"كم أنا آسف, لا تتقاتلا بسببي"

كان هذا العم مراجع الّذي صار واقفاً الآن, إستطاع عُمر سماع صوت خطواته وهو قادم في إتّجاهه.

"أنت,.... إسمك هو عُمر أليس كذلك؟ كنت سأسمح لك بقتل شخص بلا فائدة مثلي لكنّي حين سمعت كلام الولد, فكّرت في الأمر -"
تكلّم بعد أن تذكّر الطريق الصحيح
"- إن فعلت هذا فأنا لن أعاقب نفسي فقط, بل أنت أيضا ستتعذّب بسببي, لا أريد هذا"

عُمر ردّ دون أن يفكّر
"لا أبالي ... طالما أنتقم"

قال يوسف من جهته
"وإن إنتقمت؟ هل سيعيد هذا السيّد محمود للحياة ؟ هل سيكفّر هذا عن موته"

"لـ..."

"بلى, لن يغيّر هذا من الواقع, ستشبع فقط رغبتك "أنت" في فعل الشرّ"

"..."

"لو فعلت هذا لن تكون أنانيّا فقط, ستصير مجرماً, ولا أريد أن يحصل ذلك, حينها لن أستطيع مناداتك بـ"أخي" !!"

هنا إبتسم عمر إبتسامة صغيرة.

كان يعرف.

كان يعرف أنّه لن يفيد أحداً بمحاولة إيذا- قتل الشخص الّذي إكتشف أنّه ليس قاتلاً.


لكنّ الفراغ الّذي بداخله جعله ينوي فعل "شيئ" -
ولو كان "ذلك الشيء" كان يضرّ أكثر من أن ينفع.

إبتسم هذه الإبتسامة الصغيرة لأنّه شعر براحة مفاجئة, حين سمع هذا الكلام شعر وكأنّ جبلاً أُزيح عن قلبه.

عرف أنّ الآن هو الوقت ليستسلم.

قال أخيراً بتعابير وجه غير قاسية مخاطباً ذلك الرجل
"أنت إسمك مراجع صحيح؟"

"نعم"

"كم أكرهك!! ولا أعتقد أنّي سأتوقّف عن كرهك يوما!! ومع ذلك -"

نظر عمر لإتجاه الرجل الواقف ولاحظ كم هو مصاب وكم عليه من الدم, ثمّ رأى يوسف وراءه ينظر إلى سطح القاعة المهجورة.

كان مدركا لـ"حقيقة ما" من البداية.
لكنّه كره أن يعترف.

(إتباع السيّئة بالسيّئة ليس هو الحلّ الصحيح للمشاكل)


"- سأسامحك, ليس من أجلك لكن من أجل الفتى الّذي ورائك"

سكت ذلك الرجل الّذي يرتدي معطفا أبيض ويُدعى "مراجع عبدالسلام دايب" للحظة ثمّ إبتسم قائلا
"شكرا جزيلا"

كانت هنالك لحظة صمت.
لم ينظر أحد إلى وجه الإثنين الآخرين في القاعة لكنّ كلا منهم يعرف أنّه كان مبتسماً.



أكمل مراجع كلامه
"يوماً ما لو طال بي العمر, أتمنّى أن أردّ لكما هذا المعروف"

هنا تكلّم يوسف ضاحكا بعد إستماعه الطويل
"لاشكر على واجب !! ههههه **اي** يصعب الضحك وأنا في هذه الحال لكن كم أردت قول هذه الجملة"

"يوسف ..."

"ها؟ ماذا يا عُمر؟"

فكّر أن يقول له شيئاً لكنّه أدرك كم هو مخجل فقال
"إقطع لسانك !!"

إستطاع رؤية يوسف يحاول النهوض ويداه على بطنه
"هههههههههههههه"

(أشعر بالتعب)

خلال لحظات سمع الكثير من أصوات الخطوات لأشخاص عديدين يدخلون للقاعة, حاول أن ينهض لكنّ جسمه كان مرهقا جدّا.
"!!؟"

يوسف الّذي صار واقفا الآن حرّك فمه بوجه بين الحيرة و الإنزعاج
"يا أخي!! لقد جاءوا, كم تأخّروا"

قال مراجع وهو ينظر إلى ما وراء عُمر
"رجال .. الأمن ... ؟"

يوسف تمتم بكلمات إستطاع أن يفهم عمر منها
"لقد حللنا المشكلة بدونهم, يجب أن أجد عذرا الآن"


ولم تمضي أكثر من 10 دقائق حتّى صارت المنطقة - ليس القاعة المهجورة فقط, بل كلّ المسرح - خالية من الأشخاص.

------------------

نهاية سعيدة ...

لا تقلقوا القصّة لم تنتهي هنا ... مغامرات يوسف وعمر لن تنتهي بهذه السهولة...
حسنا هذا ما أردت قوله لكن لكل شيئ نهاية صحيح؟
هناك فصل آخر "على الأقل" لذا لا تفوّتوه ~

على أيّ حال ما رأيكم بنهاية القتال؟ هل هي منطقية؟
(لا تبالوا بجزء إنقذف 5 أمتار فهو غير منطقي لكن متعمّد).