السلام عليكم

الفتى النمر

الفصل السادس.
الفصل بالعنوان النتظر "ما إسمك؟" هل سنعرف إسم الفتى النمر أخيرا ؟!
في هذا المشهد سنتعرّف على مـ****** آسف لا أحب أن أحرق على أحد, لكن الفصل هنا لذا انزل وإبدأ بالقراءة !!

لم أعرف ماذا أرسم هنا ولست متأكدا من الرسمة الّتي رسمتها .


------------------

الأوّل من إبريل حين يلتقي الفتى المهووس بالألعاب والفتى الغامض الذي يجوب المدينة بحثاً عن "شخص" ما.
يكون هذا الزناد للكثير من المشاعر, المغامرة, المرح والإنتقام.

حين تكون "طرابلس" هي الساحة, ستبدأ القصّة !!

------------------
1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8
4.5
------------------


*) الفتى النمر - المشهد السادس : ما إسمك؟

هذا الفتى الّذي يرتدي ملابس صفراء كان يعيش في مكان ما قبل ثلاثة أيّام.
لا يذكر الفتى ذلك المكان ولا يذكر أيّ شيئ عن حياته السابقة لكنّه يذكر ذلك الرجل الكبير الّذي كان يعيش معه.

لكن قبل ثلاثة أيّام مات ذلك الرجل الكبير.
هذا الفتى لا يعرف التفاصيل, لكنّه يعرف المسؤول عن موته.


فقبل ثلاثة أيّام زار أحد ما (وهو "ذلك الشخص") الرجل الكبير الّذي كان الفتى يعيش معه.


في ذلك الوقت كان الفتى يتحدّث مع بعض الأولاد الصغار, ربّما كانوا أصدقاء له لكنّه لا يذكر أكثر من صور غير واضحة لوجوههم.

و حين عاد إلى ما يسمّيه "المنزل" سمع صوت إطلاق نار خفيفاً من قادماً الداخل.

وقبل أن يصل إلى الباب وجد "ذلك الشخص" يخرج منه بتعابير مخيفة على وجهه, إستطاع الفتى سماع ذلك الشخص يقول بحزن أوغضب
" فقط لو كنتَ أكثر تفهّما "
ذلك الشخص مرّ أمام الفتى وأبعده عن طريقه وذهب تاركا إيّاه ينظر بإرتباك.



دخل الفتى إلى المنزل ووجد الرجل الكبير الّذي يعيش معه ..
ميّتا !!

وجد إحدى يديه على صدره الّذي ينزف, ووجد أيضا مسدّس ليزر ملقى على الأرض بجانب يده الأخرى.

"ذلك الشخص" ...
قد قتله ...
"ذلك الشخص" ...
مجرم !!

تلوّن العالم حول الفتى بالأحمر !!
الصدمة تحوّلت إلى طاقة في كلّ أنحاء جسده ففعل شيئاً واحداً -
بدأ بالركض !!
خرج من المكان الّذي يسمّيه "المنزل" وبدأ يركض في الممرّات الغامقة.

رأى "ذلك الشخص" فصرخ عليه "إنتظر!! يا مجرم!! إنتظر!!" لكنّ ذلك الشخص لم يتوقّف وتابع سيره في تلك الممرّات.

هذا الفتى لحق بالمعطف الأبيض لـ"ذلك الشخص" وبالرغم من سرعته لم يستطع الوصول إليه.

ركض وركض وركض وهو يصرخ.


لم يعد يرى سوى الجدران البنّية اللون وبعد كلّ إنعطاف لا يرى سوى جدران أكثر.
مع ذلك لم يصل للمعطف الأبيض الّذي يرتديه "ذلك الشخص".

تابع الفتى الركض والصراخ حتّى دخل صاحب المعطف إلى سيّارة.

الفتى لم يستسلم بعد, لحق بالسيّارة حتّى تجاوزت الحدود بين عالمَين.
وحتّى حين حصل ذلك لم يستسلم.
أراد عبور الحدود لكن ما إن مرّ قرب البوّابة الّتي مرّت السيّارة من خلالها, أصدر جهاز ما صوتاً قريبا من صوت البشر.
"الحمض النووي غير صالح"

كان لتلك البوّابة حرس حاولوا إيقافه في مكانه ومنعه من عبور الحدود.

قال له أحدهم "لا يمكنك الصعود دون تسجيل هوّيتك !!"
وقال له آخر "أوّلا, دعنا نكتشف لماذا لا يتعرّف قارئ الـDNA عليـ -"

لكنّه لم يسمح لهم بإنهاء كلامهم.


كانوا أكبر منه وكانوا مُسلّحين وكان يعرف أنّه لن يهزمهم, لكنّه كان في حالة غضب عارمة فصرخ وهو يضربهم " إقطعوا ألسنتكم !! ".
لم يسمحوا له بالهرب بسهولة.
لكنّه لم يسمح لهم بأن يمسكوه.



مضت ثلاثة أيام منذ تلك اللحظة.....


خلال فترة هربه نسى أمرهم تماما, لكن الآن لسبب ما عاد دماغه للعمل.
هذا الفتى الّذي إستيقظ للتوّ جلس على السرير ونظر حوله فعرف أنّه في مكان لم يره من قبل, هذا المكان بدا مسالماً بشكل خطير.

أحسّ الفتى بشيئ يتحرّك بجانبه فنظر إليه فوجده شخصاً في مثل عمره يحمل جهاز ألعاب في يده, كان الفتى الآخر ينظر إليه بتعابير بين الراحة والإرتباك.
لأنّه لم يستطع أن يتذكّر ما حصل قبل نومه سأل سؤالا يمكن للفتى الآخر أن يجيبه عليه.
"أين أنا ؟"

ردّ عليه الفتى الّذي يحمل جهاز ألعاب بإبتسام
"في بيتي, لقد كنت مرهقا فقرّرت وضعك على السرير لترتاح"

الفتى الّذي إستيقظ الآن لم يفّكر طويلا وأراد أن يسأل سؤالاً آخر لكن الفتى أضاف :
"يا أخي كان ذلك قويّاً !! هجومك المفاجئ عليّ ذكرني بلعبة TRaiToR"


نظر الفتى بحيرة للشخص الّذي تكلّم الآن (هل يظّنني أعرف عن أيّ شيئ يتحدّث؟)

عرف الشخص الآخر أنّه لم يفهمه فقال بإحباط
"حسناً إنّها لعبة قديمة ربّما لم تسمع بها"

"..."

"على أيّ حال إسمي يوسف, ما إسمك ؟"

"أ-"
لكنّه يوسف لم ينتظر الإجابة.
"يا أخي" قال مخاطبا لنفسه وهو يضع احدى يديه على رأسه "سيفوتني البرنامج إن إستمررت بالحديث"

وحرّك جسمه نحو التلفاز وضغط زرّ التشغيل.

نظر الفتى الّذي لم يقل إسمه بعد للتلفاز المسطّح الكبير وهو يشتغل ثمّ غيّر إتجاه رؤيته إلى الفتى المسمّى يوسف.
بدلاً من رؤيته يضغط أزرار جهاز التحكّم الخاص بالتلفاز, كان يلمس بأصابعه نقاطاً معيّنة من شاشة جهاز الألعاب الّذي يحمله طوال الوقت.

كانت القناة تتغيّر كل بضع ثوان, قبل أن يتكلّم الفتى لاحظ يوسف حيرته وقال له :
"ربّما لم ترى هذا من قبل؟ أنا أتحكّم بالتلفاز عن طريق التردّدات الّتي تصدرها الـPGP هذا يشبه التكنولوجيا القديمة الّتي تصنع قناة إذاعة مسموعة بترددات الهاتف النقّال"

"وهل تظنّني أعلم ما هو البيجيبي أو أيّا ما قلت؟"

"جيّد أخيراً أنت تتكلّم جيّداً, يا أخي !! للحظة ظننتك لا تجيد العربية, و الآن لماذا لم تقل إسمك بعد ؟"

تأمّل الفتى في كلام يوسف (كيف يمكنه تغيير الموضوع بهذه السرعة ؟).
بينما يقوم يوسف بتغيير القنوات قال الفتى :
"عُمَر ..."

توقّف يوسف قليلا عن ضغط أزرار جهازه وقال
"هاه؟ تريد معرفة عمري؟ ... عمري 15 عاما لماذا تسـ -"

لكنّه أدرك أنّ الكلمة الّتي قالها الفتى لم تكن سؤالا ... عمر بضمّ العين وفتح الميم.

لتأكيد الأمر قال الفتى الّذي يرتدي ملابس صفراء بإنزعاج.
"من سألك عن عمرك ؟!! ... عمر, هو إسمي "

يوسف وضع يده الّتي لا تحمل جهاز الألعاب على نظّارته الصغيرة ورفعها قليلا. إنّه فعل مشهور في الرسوم المتحرّكة الأنيمي الّتي كانت مشهورة قبل 10 سنوات.
"إذا إسمك هو عُمر؟ لماذا كان هؤلاء يضربونك ؟"

"..."
سكت عمر وكأنّه لا يريد الإجابة و نظر للغطاء على سريره.

فكّر و فكّر ولكنّه لم يجد إجابة حتّى قال يوسف له بصوت أعلى :
"هيّا يا أخي !! برنامجي سيبدأ عمّا قريب, أجبني ولا تتركني أنتظر !!"

"هم؟ لا أدري .... كنت أبحث عن شيئ .... لكن لا أذكره"
قال الفتى الّذي يرتدي سترة صفراء بإحباط, كان منزعجا لأنّه لا يذكر.

هنا جعل يوسف يحوّل تركيزه كاملاً إليه وسأل
" ألا تذكر أنّك هاجمتني ؟"


"..."
سكت عمر قليلا ثمّ قال

"أنا هاجمتك ؟"


------------------


حسنا ... يبدو أن هذا الفتى الّذي عرفنا إسمه أخيرا لا يتذكّر ما فعله في الفصول السابقة.

بعد تعليق أعجبني عن المشهد الخامس قررت مراجعة القصّة لأطور أسلوبها أكثر
(تم تحسين هذا الفصل فوق قليلا عما كان قبل نشره).

لو كان لديك أي ملاحظة... أي فصل تريد أن تقول أنه كان أفضل/أسوأ من المشاهد الأخرى أو نقطة (خصوصا في الأسلوب أو الإملاء) لا تريد أن تتكرر مرّة أخرى يمكنك أن تعلق هنا أو في الفيس بوك.

لا تنسى  أزرار الشير التي ترجوك لتضغطها بالأسفل !!