السلام عليكم
هذا الفصل الأخير ... أرجو أنّ الفصول السابقة أعجبتكم.
في الواقع كانت القصّة أقصر بكثير لكن دون نهاية ... لا أدري لو كانت النهاية جيّدة لكن أحكموا بأنفسكم.

أرجو ان تكون الأخطاء اللغويّة هنا قليلة لأنّي لم أقم بمراجعته كما يجب مثل الفصلين 4 و 5 ..
------------------

*) حكاية شفاء - الفصل السادس و الأخير


في مكان أبيض اللون , نظرت من النافذة ...

اعتدت هذا المشهد وهذه الرائحة, لكني لم أعتد على الملل اللذي يصاحبهما بعد ...
المشفى ...

بعد اصابة كتلك, نجاتي كانت أغرب من موتي لكنني توقعت أن هذا سيحصل.
بالرغم أن قدرتي امتصت أمراضا مميته من قبل الا انني نجوت منها بطريقة أو بأخرى.

صباح اليوم, فتحت عيني بعد غيبوبة طويلة..
قيل لي أني فقدت الوعي لأسبوع, أمي لم تنم وسهرت تعتني بي طوال الأيام الثلاث الماضية.

هذا الطبيب الذي آتيه ثلاث مرات على الأقل بأمراض مختلفة كل عام, لم يعد يذهل من قدرتي على الشفاء بسرعة.

غادر أفراد عائلني قبل قليل لكنهم سيعودون بعد ساعات قليلة, الآن يمكنني الإستمتاع بالهدوء.

أتساءل عمّا حصل لذلك الشخص الذي كان يزحف قبل أن أنقذه, أخبروني انهم وجدوني وحدي على الأرض, وأخبرتهم أن السيارة أصابتني بسرعة كبيرة.

يبدو أن الشرطة عرفوا أن شخصا آخر كان هناك بسبب إيجادهم لدم مختلف عن دمي ...

بم أنهم لم يجدو ذلك الرجل فلابد أنه الآن على ما يرام .

ربّما أكون أنانيّا لكنّي أردت ان أسمع منه كلمة شكر على الأقل.

ابتسمت ابتسامة صغيرة, بعد أن تذكرت الشرطي الذي مات..
على الأقل استطعت إنقاذ أحدهما.

بم أنه سُمح لي بالتنقل داخل المشفى قررت بعد أن صليت الصبح و الظهر, ان أتمشّى قليلا.

خلال جولتي وجدت مجلات على طاولة حجرة الإنتظار للمرضى, بدأت أقلّب الأغلفة كي أرى إن كانت مجلّتي المفضلة من بينها.
لكني رأيت شيئا في جريدة يومية على نفس الطاولة, صورة شخص لا أعرفه لكن الوجه كان مألوفا لي.

بدأت أتخيل مشهدا مملوءا بالدم.....
إنه وجه الرجل الذي قمت بإنقاذ حياته, كنت سأكون سعيدا لو رأيت صورته في مكان آخر, لكن عنوان الموضوع صدمني بشدة !!!

"لا- لا-"
نظرت الى التاريخ, صدرت الجريدة صباح الأمس .

"هـ- هذه كذبة !!"

كان عنوان الموضوع
[ القبض على قاتل رجل الأعمال مصباح ]

كان ملخص الموضوع أن الرجل الذي أنقذته وإسمه فادي (إن كانت المقال صحيحا) قتل رجل أعمال معروفاَ, وسرق أربع سيارات على الأقل خلال هربه من الشرطة.
و أن المجرم بالرغم أنّه انكر تورّطه في وفاة شرطي المرور "مازن حلمي", اعترف بقتله لرجل الأعمال وهو ليس نادما ....

(ليس نادما.....)
لا يمكن , هذه كذبة صحيح؟

عندما ظننت أني هزمت شرّ قدرتي بإنقاذي لحياة شخص ما ....
أكتشف أنني أنقذت حياة مجرم ...؟

بل, وليس نادما على جريمته؟

لماذا ؟؟؟
لماذا قدرتي شرّيرة لهذا الحد ؟

ألا يمكن استعمالها في شيئ ينقذ الأرواح مرة في العمر؟

تذكرت حادثة شرّيرة حصلت في طفولتي, ما أشعر به الآن هو ما كنت أشعر به في ذلك الوقت....

حتى بالرغم أن قوتي تشتغل تلقائيا , قرّرت !!
"أقسم أن لا أستخدمها مرة أخرى"



[ بعد أسابيع ]

خرجت من المشفى أخيرا وعدت لحياتي.
لكني لن أقول حياتي السابقة بل الجديدة ....

قررت أن أرتدي القفازات الطبية من الآن فصاعدا, لأن لدي قدرة تشفي الآخرين من الأمراض لكنها تنقلها إليّ بدلا عنهم ....

قدرتي تشتغل تلقائيا ....
لكن هذا يحصل فقط في حالة ملامسة جلدي لجلد الشخص المصاب.

لأحمي نفسي و الناس من شر هذه القدرة, قررت منع جلدي عن الوصول للناس...
فقد أقسمت أني لن أستعمل قدرتي مجددا !!

وأنا أتخيل صدى " قسمي" سمعت صوت بكاء مألوف.
الطفل الذي "شفتيه" ذلك اليوم , يبكي وهو يضع يده على خده..
وجدت نفسي أمشي اليه فذكّرت نفسي مجددا باسمي أن لا أستعمل قدرتي مرة أخرى ...

إبتعد ....
أخبرت نفسي بأن أبتعد ...
لقد أقسمت أن أوقف شرّ قدرة الشفاء تلك ...
إن إستعملتها على كلّ مريض أراه فسأعالج مجرما آخر يوماً ما ...

لن أسمح بهذا !!

بعد خمس دقائق .....

كان الطفل يلعب مع أصدقاءه وكأن شيئا لم يكن , القفاز لا يزال في يدي.
ويدي الأخرى التي نزعت قفازها قبل قليل, أمسك بها خدي ....

هذا مؤلم ....
لم أحافظ على قسمي الذي أقسمته, ويجب أن أصوم ثلاثة أيام الآن..
مع ذلك, إبتسمت .....

حتى لو كانت قدرة شرّيرة سأهزمها ...

مشيت في شارع ليله كنهاره بسبب أضواء المحلات.
" ربما أن يبتسم ذلك الطفل , شيئ يستحق كلّ هذا الألم "






النهاية



------------------
 إذا ... كيف كانت القصّة ... هل أعجبتك؟ أم كانت بلا قيمة ؟
أتمنّى أن تخبرني برأيك الكامل في تعليق خصوصا حول النهاية.

سأفكّر بأي ملاحظة تكتبونها في قصصي الأخرى و إن شاء الله سأحاول أن لا أكرر أخطائي.
إن شاء الله ستكون قصصي القادمة أفضل.

والآن ...
السلام عليكم حتّى لقاء جديد !!