السلام عليكم
هذه أوّل قصّة كتابيّة أضعها في موقعي, وهذا الجزء التمهيدي منها .. أرجو أن تعجبكم

------------------
*) حكاية شفاء - الجزء التمهيدي


شفاء .....

هذا هو اسمي, بالرغم انه اسم أنثوي سمّتني به أمي بسبب شفاء أبي من مرض مميت.

قد ابدو شخصا عاديا لكن لدي قدرة غريبة.

"الشفاء"


في بعض العاب الفيديو هناك شخصيات تملك قدرة على علاج الشخصيات الاخرى, قدرتي اشبه بها لكن العالم الحقيقي ليس بهذا اللطف .


"أها, هذا طلبك"
قال البائع مبتسما وهو يمد لي كيس "الضمادات" التي اعتدت على شرائها منه.

شكرته على سرعته في العمل وأنا آخذها منه, فكرت للحظة "لابد أن الشركة المنتجة لها تكسب الكثير بسببي", ثم غادرت الصيدلية.

بمجرد خروجي سمعت صوتا ينادي من مسافة أتوقّع أنها عشرون مترا .

"شفااااااااء"

عرفت مباشرة إنني المقصود فاسمي هذا نادر جدا لكن كوني المقصود لم يعجبني.

كان المنادي صديقي في الثانويه وبينما هو يمشي في اتجاهي قال شيئا عن سروره بلقائي وعن تساؤله عن عدم رؤيتي لأيام, وأجبته أنها عطلة الصيف.

كان أول ما فعله حينما وصل إليّ هو مد يده.

نظرت إليه بتهديد.

فقال "ألن تصافحني؟"
"أنت تعلم أني لا احبّ مصافحة احد, تحاول استدراجي؟"

قال انه لا يقصد ذلك ولكن "كل ما في الأمر انه "كل يوم أصافحك فيه يكون يوما رائعا, هل تعلم انك مبارك؟"
يكفي مجاملة ....


بعد حديث قصير ودعنا بعضنا , مضى وقت قصير بعد أن صليت المغرب في المسجد وسأتعرض للتوبيخ لو تأخرت في العودة للبيت".


في الشارع الذي بدأ يظلم رأيت طفلا يبكي, وحيث أني كنت أمشي في ذلك الإتجاه نظرت اليه بتمعن اكبر, كان يمسك يده ...
حسب توقعاتي كان يجري لحاقا بصديقه في الحديقة فوقع!  أرض الحديقة مغطاة بالحجارة الصغيرة فلا عجب أنّ يده جُرحت.

"كم حظي تعيس اليوم"!!
قلت هذا مغيرا اتجاهي اليه, تجاهلت الإمرأة (وهي أمّه على الأرجح) التي تقول أنّها ستهدئه وهي تنظر لي بارتباك.


كل ما فعلته انّي وضع يدي على كتفه ثم غادرت.

بعد مغادرتي -
أمكنني الشعور بنظرات "الأم" المتعجبّة مما حصل, و أمكنني الشعور بتوقف الطفل عن البكاء.

ضغطت على يدي التي احمل بها كيس الضمادات, عرفت أنني سأحتاج إليها لكن لم اعتقد أنّي سأستخدمها في أقل من نصف ساعة منذ شرائها.

أجرجت واحدة -
ثمّ
وضعت شريط الضمادة اللاصقة بيدي الأخرى على يدي التي تنزف.


إني أملك قدرة على الشفاء..

لكن قدرتي لا تتخلص من المرض, بل تنقل المرض من أي شخص آخر إليّ .
انها فقط تمتص المرض وتنقله لمكان آخر.


وما يزيد الأمر سوءا أنّي لا أستطيع التحكم بالقدرة بإرادتي.
ولا أدري لماذا لا أموت مع كل الأمراض التي تمتصها قدرتي, لكن عدم موتي لا يزيد إلا معاناتي.

حين نظرت للأمام كان ظلام قد حل وكاد يملأ الشارع لكن أضواء المحلات جعلت الدنيا تبدو كالنهار.

في هذه الأجواء -

في طريقي الى المنزل, كنت أفكّر بهذه القدرة الشريرة التي أملكها.


=> الذهاب للفصل التالي

------------------

أتمنّى أنّ هذه الفكرة و البداية أعجبتكم
 هذا الجزء للتعريف بالبطل, الأحداث الأساسية ستبدأ في المرّة القادمة

أرجو أن تعلّقوا بالآتي :

1 - هل ترى "حتّى الآن" أنّ الفكرة جديدة ؟
2- هل تذكرت أنيمي/مانجا/فلم/كارتون وأنت تقرأ هذه؟ ماهو؟

3 - هل ترى هذه البداية طويلة/قصيرة أم مناسبة الطول ؟
4 - ما توقّعاتك عن القصّة الأساسيّة بعد قراءة هذا الجزء ؟

و الآن أترككم في أمان الله, وحتّى لقاء آخر