السلام عليكم
أالفصل الخامس, إنّه مختلف كثيرا جدّا عن الفصول السابقة.
أسلوب الكتابة هنا هو أسلوبي الأساسي في الكتابة المختلف عن الفصول السابقة من حكاية شفاء.

كنت أريد ترقيم الفصل 4.5 لكنّه مهم لذا رقّمته 5.
------------------



*) حكاية شفاء - الفصل الخامس

فادي فداء ...

الرجل المسمّى بهذا الاسم كان يجري بأقصى سرعة تستطيعها قدماه.
كان هاربا منهم منذ عدة ايام, لكنهم وجدوه.

لم يكن ليتمكّن من الهرب على قدميه لذا قام بسرقة سيارة لكنه لم يكن يجيد القيادة ولم يعرف التحكم بالسرعة بشكل جيّد.
قيادته الغريبة جعلت سيارات الشرطة تبدأ بمطاردته.
لكي ينجو منهم ترك تلك السيارة وسرق سيارة أخرى, لكنه وجد شرطي مرور نائما بداخلها.

لعن هؤلاء الرجال الذين ينامون وقت العمل, وقام بسهولة بتقييد ذلك الشرطي, وأخذ منه مسدّسه لكن في اللحظة التي شغل فيها المحرك وجدوه مجددا...
وبخبرته القريبة للصفر في القيادة انطلق بالسرعة الوحيدة التي يجيدها !!

لم تمضي أكثر من نصف ساعة حتى عادت سيارات الشرطة إلى مطاردته.
لزيادة الأمر سوءاً إستيقظ الشرطي المقيد في المقعد الخلفي..

(كيف وصل الأمر لهذا الحد؟)
تحدث فادي بتهديد الى الشرطي في الخلف شارحا له الوضع ...
سكت الشرطي طوال الوقت ولم يقل أكثر من جملتين بكلمتين في كل واحدة.

لكن الشرطي كان متعجبا من السرعة الجنونية لهذه السيارة, في الواقع حتى بالرغم أنها طريق بمنعطفات قليلة , كانت معجزة أنهما لا يزالان في عالم الأحياء.

ربما لو فكّر فادي في الأمر لأدرك أن الشرطي يحاول فكّ قيده.

بعد مروره شوارع قليلة أضطرّ للإنعطاف, كانت الطريق الفرعية ضيقة لدرجة أنّ كلا منهما تفاجأ حين دخلتها السيارة وهي بهذه السرعة دون أن تنخدش.

فكّ الشرطي قيده أخيرا وهنا لاحظه الهارب.
أمره أن لا يقوم بعمل جنوني لكنه ردّ عليه بأنه ميت في كل الأحوال.

حطّم الشرطي باب السيّارة وقفز منها, إحتكاكه بالأرض جعله ينزف بشكل كبير.

فادي الذي لم يعتد على القيادة نظر اليه برعب, ولم يلاحظ ما أمامه حتى فات الأوان.
ضغط المكابح بكل قوة لكن السيارة لم تتوقف وصار كل شيئ أسود اللون.

.......

حين عاد اليه الوعي كان على مسافة قريبة من السيارة, وسمع صوت اشتعال شيئ  قريب منه .
لم بجد الوقت ليفكّر فيه , اسرع بكلّ ما تبقّى لديه من قوة بالرغم من نزيفه الشديد, ابتعد مسافة لا بأس بها قبل الـ
[بوووووووووووم]

الأمل و الوعي, لم يفقدهما بعد.
ولأنه لم يعد يستطيع الوقوف قام بالزحف...

إنّها معجزة ان مفاصله لا تزال متصلة ببعضها.

خلال ثواني سمع صوت أقدام ثم رأى شابّا صغيرا جاء الى هنا بقلق.

أراد ان يلعن سوء حظه, لكن لسانه لم ينطق بكلمة وبصق دماً بدل ذلك.

(هل هو معهم؟)
قال له الشاب شيئا عن اتصاله بالطوارئ, وأنّ سيارة الإسعاف قادمة....
(لا!! سيمسكون بي)

حاول ان يهرب من هذا المكان, لكن كل ما إستطاع فعله هو الزحف أكثر.
أراد ان يشتم هذا الشاب لكن ما خرج من فمه ألفاظ لا معنى لها.

كان مرعوبا حين رأى نظرة الشاب الحازمة وهو يقترب .
( هـ هل سيأخذني ليسلّمني لهم؟)

لكن الشاب لم يقم الاّ بوضع يده على جبهة فادي, فشعر كلاهما بشعور غريب ....

فجأة بدأ ألمه يختفي بسرعة حتى تلاشى.
وعندما عادت قدرته على الملاحظة رأى الشاب الذي كان سليما قبل لحظات ينزف بشدة ...

لم يستطع فعل أي شيئ, حتى أنه لم يعرف كيف عادت قوّته اليه ولماذا؟
ولما يبتسم هذا الشاب المصاب؟

هل أنا أحلم؟

لكنه سمع صوتا.
صوت سيّارة الإسعاف قادم من بعيد.

(لو بقيت هنا سيجدوني .... )
إن وجدوا هذا الفتى هنا قد يظنونه من سرق السيارة ...

(عصفوران بحجر واحد)

انطلق فادي الذي صار سليما فجأة بأقصى سرعة له وكانت على وجهه إبتسامة شرّيرة لم يعرف سببها.

قد يحتاج لسرقة سيارة ثالثة لو تطلّب الأمر لكنه أبى ان يمسكه أحد حتى يقوم بعمل
 معين.

=> الذهاب للفصل التالي

------------------
 هل كان هذا الفصل أفضل؟
بطل القصّة هذه اللمرّة هو الشخص الّذي قام شفاء بإنقاذ حياته.

وهذا الشخص لم يكن من جانب الخير!!

الفصل التالي هو الأخير فإنتظروه !!

أرجو أن تعلّق برأيك عن أسلوب الكتابة.

والآن السلام عليكم وأترككم في أمان الله