*الســـلام  عليــــكم*


المشهد الثالث من "رحلة إلى العالم الإفتراضي" وهو أيضا مشهد تعريفي ولكن أؤكد أنّه سيعجبكم !!

------------------
المقدمة - 1 - 2 - 3 - 4 - 5 .....
------------------

*) المشهد 3 - الفتى الأشقر - أول دخول

[الإسم : Tiger01]
(ما هذا ؟)

[المستوى : 1]
(الشيئ الّذي أمامي .... )

نظر عُمر نحو الخطّ الأصفر الّذي أمامه.. كان خطّاً رفيعاً يزداد طوله بينما يغطّي على خلفيته الرفيعة الحمراء, كان هناك أيضا رقم برتقالي في المنتصف يتغيّر بسرعة وكان الآن يشير إلى [28] ...
عُمر لا يدري أنّ ذلك المقياس يحدد ما تمّ تحميله من بيانات اللعبة.

- كان يبدو وكأنّه في السماء.

نظر وهو يحرّك وجهه لليمين واليسار, لم يرى سوى السُحب في كلّ الإتجاهات.

(أين أنا ....؟)
أراد أن يسأل لكنّ صوته لم يخرج...

نظر في الأسفل ليرى يديه, لكنّه لم يرى جسده, بل فقط السُحب أسفل منه أيضاً...
(أين جسدي  .....؟!)

كلّ ما إستطاع فعله هو النظر نحو ذلك الخيط الرفيع الأصفر والرقم الّذي صار [71] في هذه اللحظة.

(مااااااذااااااا فففففععععللللللتتتتت ببييييييييي ييييييييااااااااااااا يييييييووووووووسسسففففففف !!!!!!؟!!!!!)
صرخ في ذهنه صراخاً غير مفهوم وهو يتذكّر الدقائق القليلة الماضية.

...

"أضع هذا فوق رأسي ؟"
بينما هو جالس على مقعد [اللعب] (كما يُسمّيه يوسف) قال وهو يحمل خوذة زرقاء اللون, من يرتديها لن يبدو من رأسه سوى ما تحت أنفه.

كان المكان مليئا بالحجرات الصغيرة المربعة, مساحة كلّ حجرة تّتسع فقط لمقعد اللعب والشاشة الشفّافة الّتي أمامه وفي كلا الجانبين فراغ بالكاد يتّسع لشخص واحد.

هذا الفتى كان يسأل الشخص الواقف على يمينه والّذي أجاب:
"نعم, بالمناسبة جهاز الـPGP مرتبط بحمضي النووي لذا قمت بتسجيلك على أنّك أنا ... إنتظر دقيقة ...."

كان إسمه يوسف وكان يضع جهاز ألعابه داخل المكان خاص به (فتحة أمام مقعد اللعب بحجم جهاز الألعاب المذكور), كانت هناك شاشة شفّافة أمام المقعد "يضغط" يوسف أجزاء منها فتتغيّر محتوياتها.

"الآن, يمكنني مرافقتك لعالم اللعبة... إرتدي هذه, سترى بعض الأشياء الغريبة لكن سأكون هناك لأخبرك بما عليك فعله لذا لا تقلق"

ضغط يوسف على خوذة عُمر الّتي كان يضعها فوق رأسه فصار كلّ شيئ أسود.
"لنبدأ !!"

"ما هذا يا -"

كان عمر واثقاً أنّه قال (ما هذا يا يوسف؟)....
لماذا لم يسمع نهاية الجملة إذاً ؟!


لم تأتي الإجابة بعدها, ففجأة وجد نفسه في السماء وعزاءه الوحيد أنّه لم يكن يسقط.. حين نظر لليسار رأى الخط الأصفر الرفيع الّذي لم يكن بهذا الطو -

...

[100]
(لقد صار الخطّ يتوهّج !!)

[شكراً على إختيارك عالمنا]
إختفى الخط وظهرت هذه الكلمات بخطّ كبير لدرجة أنّك تحتاج للإلتفات يمينا ثمّ يساراً لتقرأ هذه الجملة كلّها :

[PGP WORLD]

(آآآه!! السماء تتلاشى!! ما كلّ هذه الألوان الّتي حولي؟ و لماذا في هذا الوقت بالذات لا يوجد شخص لأقول له "إقطع لسانك"؟؟!! مـ مـ ما هذه النار المندفعة نحويييييـ -)
" ـيييييييييييييييييييييييييييي !! أه - عاد صوتي إليّ... و - لا أشعر بالحرارة ؟!"
...



"أين أنا ؟!"
وجد نفسه في مكان يبدو مثل شوراع مدينة حديثة, لكنها لم تكن مثل الأماكن الّتي ذهب إليها من قبل... هنا كلّ المباني تبدو مصنوعة من معدن لمّاع واحد مع إختلاف ألوانها.

كانت أغلب المباني تحمل لافتات "INN" أو "SHOP" عليها... لكنّ عُمر لم يفهم أيّ شيئ مما يراه.
إستطاع رؤية الكثير من الأشخاص بألوان باهتة وغير واضحة لكنّها تصير أوضح بشكل تدريجي.... و في الحافّة اليسرى السفليّة من بصره هناك -الثلاث أسطر- التالية

- مدينة البداية -
= أسواق المدينة =
- 11:16 AM -

هناك أيضا الإسم "Tiger01" وتحته مستطيلان في الحافّة العلوية اليمنى لبصره أحدهما أخضر ويسبقه رمز LP والآخر أصفر ورمزه CP.

الشيئ الآخر الّذي لاحظه أنّ كل شيئ لا يبدو حقيقيّاً, وكأنّه يرى فلماً ثلاثي الأبعاد, الأشياء حوله كانت مصمّمة لتبدو واقعية قدر الإمكان, هذه اللعبة تستخدم أحدث تقنيات الـ3D لصنع عوالم واقعية تماماً.
(أنا حقّاً داخل لعبة ...؟)

"لقد وصلنا أخيراً ...."
"يوسف ؟"
قال وعلامة "إستفهام" على وجهه.
"نعم, هذا أنا"

نظر عُمر في كلّ الإتجاهات حوله, لكنّه لم يرى أحداً سوى نفس الأشخاص البعيدين الّذين يتحرّكون هنا وهناك. لا يوجد أثر ليوسف على الإطلاق.

"... أين أنت؟"
قال بإنزعاج وتقدّم خطوة, وهو يسمع صوت مشيته "شعر" بالأرض المعدنية تحت قدميه.

"أنا هنا يا أخي, مع جسمك الحقيقي أراقب ما تفعله من خلال الـTScreen صوتي يصل إليك عن طريق "خدمة المراقبة" الّتي تسمح لأصحاب المحلّ بالحديث إليك... وهذا ما قصدتّه بقولي سأكون معك يا أخي"

صوت يوسف الّذي جاء من الأعلى فسّر له كلّ شيئ, يبدو أنّ إسم الشاشة الشفّافة الّتي كانت أمامه قبل إرتداء الخوذة هو TScreen و بعد أن إرتدى الخوذة دخل لعالم اللعبة. بإختصار جسمه الحقيقي -
" جسمي الحقيقي !!؟؟؟؟ إقطع لسانك!! أتعني أنني الآن في جسم آخر ؟!!"

"ليس تماماً... عقلك الآن مع البيانات داخل الشبكة, وتتحرّك داخل هذا العالم عن طريق الـavatar نحن نسمّيه [الشكل الإفتراضي] لقد صنعت لك شكلاً مميزاً"

"لم أفهم... شكل؟!"

"هممم لا أدري كيف أشرح لك... حرّك يدك اليمنى وتصرّف وكأنّك ستضغط على زر أمامك ببضع سنتيمترات"

عندما سمع عُمر هذا, رفع يده اليمنى وحدّق بها قليلاً, لم يرى يده العاديّة بل رآى شيئاً يشبه القفّاز الأصفر المعدني بخطوط قليلة سوداء متعرجة.

عرف أنّ لهذا علاقة بما قاله الفتى  الآخر لذا رفع سبّابته وأشار بها للأمام.... ثمّ قال وعلامة خجل على رأسه :
"هذا محرج, و لم يحصل شيئ !!"

"ههههههههه ليس هكذا يا أخي شكلك مضحك!! مهلاَ هناك طريقة أسهل قل [القائمة] فقط وستظهر لك ههههههه"

"لا تضحك أيّها الـ - ... حسنا... قائمة؟"

"ليس "قائمة؟" بل [قائمة]"

"قائمة ..... لم يحصل شيئ ؟!!"

"يا أخي لا تقلها قائمة !! بل [قائمة] يجب أن تقولها وأنت تنوي إظهار تلك القائمة..."

"هل تريدني أن أقولها كما تقولها أنت تماما؟!! [قائمة] ... هل رأيت لم يحـ -"

فجأة ظهرت أمامه شاشة زرقاء صغيرة في الهواء.. عليها الكثير من [الخيارات] الّتي كانت (مثل الكثير من الألعاب الأخرى التي رآها عمر عند ذلك "الأخ") من الأعلى حتى الأسفل هي : [خصائص] [المهارات] [المهام] [المواد] [الفريق] [الرسائل الخاصة] ...

"ماذا كنت تقول يا أخي ~~~ ؟ الآن إضغط على [خصائص]"
كان صوت يوسف ساخراً جدا.

"فقط إقطع لسانك !!"

ضغط عُمر على [خصائص]... كان ملمس الأزرار في القائمة أشبه بالزجاج لكنّ شعوره بالملمس في حدّ ذاته أثبت أنّ هذا [العالم] أكثر واقعيّة مما كان يتوقّع.

نظر لمحتويات [القائمة] و على اليمين رآى الكثير من الرموز والأرقام:



المستوى [LV] : 01
نقاط الحياة [LP] : 54/54
نقاط المتابعة [CP] : 100/99
المال : - 0 ريت -
الرأس : --
السلاح : --
اليد اليمني : [قفاز النمر]
اليد اليسرى : [قفاز النمر]
الجسم العلوي : [درع النمر]
الجسم السفلي : [البنطال المطّاطي]
الإضافة 1 : --
الإضافة 2 : --
الإضافة 3 : --

المهارات (الحد الأقصى 3)
- القتال الجسدي -
- فارغ -
- فارغ -


عُمر حدّق طويلاً بهذه القائمة, ليس بسبب العدد الكبير من [الخصائص] هناك بل -
"ما هذا ... ؟"

"هذه قائمة تظهر مستواك وقوّتك, اللاعب الجديد سيحتاج وقتاً للإعتياد على كلّ الخيارات, لهذا السبب تمّ جعل قائمة فرعية خاصّة لكل مهارة بدلاً من دكّ كلّ شيئ في مكان واحد"

"لا أتحدّث عن كلّ هذه الخرابيش!! لماذا هذا الشخص الّمرسوم بشكل سيّئ ينظر إليّ وكأنني قتلتُ والده !!؟"
أشار إلى المجسّم الثلاثي الأبعاد لـ"مقاتل" ما على يمين قائمة الخصائص, كان يعطي إنطابعاً بـ"نمر"... كان أشقر وشائك الشعر, يرتدي في جسمه العلوي ما يبدو كبدلة معدنيّة صفراء مخطّطة بالأسود وقفازين بنفس التصميم, كان يبدو غاضباً لسبب ما.

"هذا أنت يا أخي, إعتقدت أنّ هذا الوجه مناسب لشخصيّتك"
قال صوت الفتى الآخر.

"ماذا تعني بـأنّه أ -"
لكنّه قبل إنهاء السؤال ربط كلّ شيئ في ذهنه...
إن لم يكن دخل إلى اللعبة في جسمه الحقيقي بل فيما يُسمى "الأفاتار(؟)" فهذا هو شكله الّذي يراه الآخرون به في هذا "العالم" وهذا يعني أيضا أنّ كل من في هذا العالم ليسوا في شكلهم الحقيقي.

"أعتقد أنّي فهمت الآن.... يوسف!!؟"

"جيّد يا أخي" قال الفتى الآخر وهو مبتسم على الأرجح "ماذا تريد؟"

"لماذا أخذتني لهذا المكان؟ هناك شيئ تريدني أن أراه صحيح ؟"
قال عمر وهو واثق من أنّ يوسف لم يخبره بكلّ شيئ... هناك شيئ في هذا العالم يريد يوسف أن يظهره له لذا أتى به إلى هنا بسرعة.

"لا شيئ محدّد, أردت فقط أن أريك أنّه ليست كل الألعاب بالسوء الّذي تظنّه..."
قال يوسف بتردّد فهو لم توقّع هذا السؤال لكنّه تابع
"أنا أعرف كم أنت ماهر في القتال, لذا ربما تريد مواجهة الوحوش؟"

"هاه؟ وحوش؟"

"لقد رأيتني وأنا ألعب Global TRON 2 لابدّ أنّك تذكر تلك المخلوقات المخيفة"

".....رـ ربما"
عمر لا يذكر بالضبط, لكنّه رآى يوسف يلعب الكثير من الألعاب من قبل لابدّ أنّه يتحدّث عن ما يسمّيهم [الأشرار] من بين شخصيات تلك الألعاب.

(لكن لا أذكر أنني رأيت شيئاً مخيفاً)

"إذا قرّرنا, إنّ إقليم [مدينة البداية] منطقة سكنيّة... أوّلا علينا الذهاب إلى [جوول] ... أنت مستعد ؟!"

"أظن"

"هيا يا أخي, تحرّك للأمام"
توقّف يوسف عن الكلام قليلا ثمّ تابع
"أوه!! كانت هناك [منطقة تعليميّة] تجاوزتها من أجلك, فكّرت بأنّك ستهجر اللعبة قبل أن تبدأ لذا سأقول لك ما يجب أن تعرفه في الطريق إلى [جوول]"


بينما كان يسمع هذا فكّر عمر بـ
(جوول, ها؟ ... حسنا أعتقد أنّني أريد رؤية "الوحوش")


------------------

 ما رأيكم بهذا الفصل ؟
آسف على البداية البطيئة تمنّيت أن أجعلها أسرع لكن للأسف هناك الكثير من الأشياء المهمة التي أردت وصفها..

ماذا تتوقّعون أن يحصل في الفصل التالي؟
شخصيات جديدة؟ وحوش؟ أم شيئ لا يحرك القصة للأمام ؟