السلام عليكم

مجرد فكرة خطرت على بالي ووجدت نفسي كتبت قصة صغيرة لها...أنا نفسي لم أفهم مغزى منها لكن قررت نشرها

------------------

*) طالب مثالي حزين



في فصلي المدرسي يوجد فتى مثالي، إنه ذكي جدا ويحصل على الدرجات الكاملة ولطيف جدا حتى أن الطلاب والمعلمين يحبونه كثيرا...

لكنني دائما ألمح الحزن في عينيه ...

لم أكن أعرف ما يمكن أن يجعله حزينا، كان يعيش في عائلة محترمة لديه العديد من الأصدقاء وهو مؤمن حقيقب، فقد سمعت أنه يصلي كل الصلوات في المسجد.
هذا هو النموذج المثالي لأي طالب ثانوية، لا أستطيع تخيل ما يمكن أن يجعله حزينا.

سألته مرة لماذا يبدو حزينا فأجابني "أنا لست جيدا كما تظن"
لكن حسب ما أراه فهو الشخص المثالي الذي أتمنى أن أكون ولا أستطيع ذلك مهما حاولت.

في يوم من الأيام، وبينما كان المعلم يشرح الدرس. لاحظت أنه يهز رأسه يمينا ويسارا بحركة سريعة بين الحين والآخر.

إنتبه إليه المعلم فقد كان يجلس في الصف الأمامي وسأله لماذا يفعل ذلك...
إجابة ذلك الطالب المثالي لم تحير المعلم فقط بل كل من في الصف.

"لقد خطر على بالي فعل شيء خطأ"

هذا جعل الجميع ينسون الدرس ويفكرون بما يمكن أن يفكر به "الطالب المثالي". سأل المعلم بعد ثوان ربما كي لا يضيع من الحصة وقت أطول : "وما ذلك الشيء؟"

قال بنظرات حزينة فيها بعض الغضب نحو الأرض: "لا يمكنني أن أقوله، ولو قلته ستتمنون أنكم لم تسمعوه"

(شيء سنتمنى أننا لم نسمعه؟)

قال الكلمة التالية وعيناه التي تنظر نحو الأرض تحمل حقدا حزينا وكأنه يواجه مجرما قتل شخصا عزيزا عليه:
"أنا إنسان شرير"

(لماذا يصف نفسه بالشرير؟)

هذا شيء لم أتخيله...

هذا الموقف لم يحصل تلك المرة فقط.. حصلت العديد من المواقف المشابهة على مرور الشهور...

غالبا أجده بوجه سعيد ونظرة متفائلة نحو العالم ويحيط به الأصدقاء...ولكن في بعض الأحيان أراه حزينا يتجنب الناس ويبكي حين يعتقد أنه لا أحد ينظر إليه...

لقد صار واضحا لي حين وصلنا للسنة الثانوية الثالثة أنه يكره نفسه...
أدركت أنه فعل شيئا في الماضي ندم عليه... ولكن حين سألته صمت ولم يقل شيئا عنه....

وهكذا بعد أن تخرجنا من الثانوية إنتقل كل منا من المدينة...
أنا ذهبت مع العائلة للمدينة المجاورة.
أما هو فقد سافر إلى بلاد أخرى. ومنذ يوم التخرج لم نرى بعضنا بعضا.


حين تخرجت من الجامعة لم أكن أذكر الكثير عنه، فقط تذكرت أنه كان يدرس معي في الثانوية طالب مثالي حزين وسيم الشكل وبعض حوارات معه... نسيت إسمه ومهما حاولت أن أذكره لا أستطيع...

في أحد الأيام فكرت أنه ربما حين أرى مذكراتي الثانوية سأذكر عنه أكثر، لكني لم أجدها، ربما أمي (التي ماتت قبل تخرجي من الجامعة بعام) رمتها.

وهكذا مضت بضع سنوات ونسيت كل شيء...
سوى أن شخصا درس معي في وقت ما قال تلك الكلمات :
"خطر على بالي فعل شيء خطأ. لا يمكنني أن أقوله، ولو قلته ستتمنون أنكم لم تسمعوه "


وتابعت حياتي والفضول يقتلني لأعرف ما ذلك الشيء


[النهاية ؟]


------------------

حسنا إذا, أتمنّى أن وقتم لم يضع هباء في قراتها... أم أنها لم تكن مضيعة للوقت؟